الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٩١ - المنع من مطلق الانتفاع به
التّاسع و العشرون: عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابه[١]، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «النّساء يلبسن الحرير و الدّيباج إلّا في الإحرام»[٢].
الثّلاثون: عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه ٧، أنّه سأله عن الثّوب يكون علمه ديباجا، قال: «لا يصلّى فيه[٣]»[٤].
[شرح الفاظ]
أقول: الشّسع- بكسر الشّين المعجمة و إسكان المهملة-: هو ما يشدّ به النّعل.
و السّمّور (على وزن تنّور أو)[٥] بكسر السّين و تشديد الميم المفتوحة.
و الفنك[٦]- بالفاء و النّون المفتوحتين-: حيوان غير مأكول اللّحم يتّخذ من جلده الفراء.
و الدّيباج: نوع من الثّياب متّخذ من الحرير، فارسيّ معرّب.
و القزّ- بالفتح و التّشديد-: نوع من الحرير، فارسيّ معرّب، و فسّره الصّدوق ; في هذا الحديث بقزّ الماعز أي وبره.
[المنع من الصّلاة في جلد الميتة]
و ما تضمّنه الحديث الأوّل و الرابع من المنع من الصّلاة في جلد الميتة ممّا انعقد عليه إجماعنا، حتّى أنّ ابن الجنيد مع قوله بطهارته بالدّباغ منع من الصّلاة فيه[٧].
[المنع من مطلق الانتفاع به]
و قد تضمّنت أحاديثنا المنع من مطلق الانتفاع به، و لو في غير الصّلاة؛ فعن عليّ بن
[١]. لا يضرّ جهل الواسطة لأنّ ابن بكير من الثّمانية عشر المشهورين.« منه ;».
[٢]. الكافي ٦: ٤٥٤ ح ٨، الوسائل ٣: ٢٧٥ الباب ١٦ من أبواب لباس المصلّي ح ٣.
[٣]. في ح: عليه.
[٤]. التّهذيب ٢: ٣٧٢ ح ١٥٤٨، الوسائل ٣: ٢٦٨ الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي ح ٨.
[٥]. ليس في ص، ب.
[٦]. في القاموس ٣: ٣١٦ الفنك بالتحريك: دابّة فروتها أطيب أنواع الفراء و أشرحها و أعدلها، صالح لجميع الأمزجة.« منه ;».
[٧]. نقله عنه المحقّق في المعتبر ١: ٤٦٣، و ج ٢: ٧٧.