الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٥ - كراهة الصلاة في المواضع المعدة للبول
[الصّلاة في الحمّام]
و قد تضمّن الحديث الثّامن و الثّالث و العشرون نفي البأس عن الصّلاة في الحمّام إذا كان الموضع نظيفا، و أكثر الأصحاب على الكراهة[١]، فالمراد بنفي البأس نفي التحريم.
و يدلّ على الكراهة رواية عبد اللّه بن الفضل، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «عشرة مواضع لا يصلّى فيها: الطّين، و الماء، و الحمّام، و القبور، و مسانّ الطّرق، و قرى النّمل، و معاطن الإبل، و مجرى الماء، و السّبخ، و الثّلج»[٢].
و هذه الرواية و إن كانت ضعيفة السّند إلّا أنّ أكثر الأصحاب تلقّوها بالقبول.
و قول أبي الصّلاح بتحريم الصّلاة في الحمّام[٣]، ضعيف.
[حكم المسلخ]
و كيف كان، فهل حكم المسلخ حكمه؟ صرّح العلّامة في القواعد و المنتهى بعدم الكراهة فيه[٤]، و احتملها في التذكرة[٥].
و بنى الاحتمال على أنّ علّة النّهي إن كانت النّجاسة لم تكره، و إن كان كشف العورة فيكون مأوى الشّياطين كره. و أمّا سطح الحمّام فالظّاهر عدم كراهة الصّلاة عليه قولا واحدا.
و ما تضمّنه الحديث التاسع من قوله ٧: «إلّا أن يكون يتّخذ مبالا» يستنبط
[كراهة الصّلاة في المواضع المعدّة للبول]
منه كراهة الصّلاة في المواضع المعدّة للبول، و يمكن إلحاق المعدّة للغائط أيضا من باب الأولويّة.
و قد روى الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أقوم في الصّلاة فأرى
[١]. في ح: الكراهية.
[٢]. الكافي ٣: ٣٩٠ ح ١٢، التّهذيب ٢: ٢١٩ ح ٨٦٣، الفقيه ١: ١٥٦ ح ٧٢٥، المحاسن: ٣٦٦ ح ١١٦، الوسائل ٣:
٤٤١ الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٦ و ٧.
[٣]. الكافي في الفقه: ١٤١.
[٤]. القواعد ١: ٢٨، المنتهى ٤: ٢١٠.
[٥]. التذكرة ٢: ٤٠٦.