الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٥ - الفصل السابع في أوقات القضاء و التنفل في وقت الفريضة أربعة عشر حديثا
الثّالث: بريد بن معاوية العجليّ، عن أبي جعفر ٧ قال: أفضل قضاء صلاة اللّيل في السّاعة الّتي فاتتك آخر اللّيل، و ليس بأس أن تقضيها بالنّهار و قبل أن تزول الشّمس»[١].
الرابع: عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «إنّ رسول اللّه ٦ رقد فغلبته عيناه، فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشّمس، ثمّ استيقظ فركع ركعتين، ثمّ صلّى الصّبح»[٢].
الخامس: زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «قال رسول اللّه ٦: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى تبدأ بالمكتوبة». قال: فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة و أصحابه، فقبلوا ذلك منّي، فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر ٧ فحدّثني: «أنّ رسول اللّه ٦ عرّس في بعض أسفاره، و قال:
من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال و ناموا، حتّى طلعت الشّمس، فقال: يا بلال، ما أرقدك؟ فقال: يا رسول اللّه، أخذ بنفسي ما أخذ بأنفاسكم، فقال رسول اللّه ٦: قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الّذي أصابكم فيه الغفلة! و قال: يا بلال، أذّن؟
فأذّن، فصلّى رسول اللّه ٦ ركعتي الفجر، ثمّ قام فصلّى بهم الصّبح، ثمّ قال: «من نسي شيئا من الصّلاة فليصلّها إذا ذكرها، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي[٣]، قال زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم و أصحابه، فقال: نقضت
[١]. الفقيه ١: ٣١٦ ح ١٤٣٣، الوسائل ٣: ٢٠٠ الباب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٣. لا يخفى أن في هذا الحديث نوع إيماء إلى ضيق وقت المغرب، فتدبّر.« منه ;».
[٢]. التّهذيب ٢: ٢٦٥ ح ١٠٥٨، الاستبصار ١: ٢٨٦ ح ١٠٤٩، الوسائل ٣: ٢٠٦ الباب ٦١ من أبواب المواقيت ح ١، بتفاوت يسير.
[٣]. طه ٢٠/ ١٤.