الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣٣ - شرح الالفاظ
فينبغي مراعاته، ليتحقّق الفصل بينهما.
و أمّا ثانيا: فلأنّ ركوع القائم يجب أنّ يكون عن طمأنينة، و هذا ركوع قائم.
و أمّا ثالثا: فلأنّ معه يتيقّن الخروج عن العهدة»[١]، هذا كلامه.
و ناقشه شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ أعلى اللّه قدره في الوجه الأوّل بأنّ الكلام ليس في ذلك السّكون الضّروريّ، فإنّه خارج عن محلّ النّزاع، إنّما الكلام في الطّمأنينة العرفيّة[٢]، و هي أمر زائد على ذلك السّكون[٣]، و هو كلام جيّد.
و قول السّائل في الحديث الحادي عشر: «فيمتنع من الصّلاة» أي من القيام فيها، أو من صلاة الأصحّاء، بجعل اللّام للعهد الخارجيّ.
و جملة قوله: «و هو على حال» حاليّة، أي يمتنع من الصّلاة حال كونه على حال واحد من الاستلقاء في تلك المدّة.
و قوله ٧: «و ليس شيء ممّا حرّم اللّه ... إلى آخره» يستفاد منه جواز تناول الخمر لغير التّداوي عند الاضطرار، كإساغة اللقمة، و شدّة العطش. و منع الشّيخ في المبسوط من ذلك[٤]، ضعيف.
و أمّا التّداوي به من الأمراض، فربّما يظنّ جوازه من هذا الحديث، و ليس بشيء، فإنّ صحيحة الحلبيّ عن الصّادق ٧ صريحة في المنع منه، فهي مخصّصة لعموم هذا الحديث. على أنّا لو أبقيناه على عمومه لما تمّ الاستدلال به على ذلك أيضا؛ لما رواه عمر بن أذينة في الحسن، عن الصّادق ٧ «إن اللّه عزّ و جلّ لم يجعل في شيء ممّا حرّم
[١]. الذكرى ٣: ٢٧٥.
[٢]. في حاشية ح: العرضيّة.
[٣]. جامع المقاصد ٢: ٢١٤.
[٤]. المبسوط ٦: ٢٨٨.