الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٧ - الفصل السادس في أوقات النوافل الليلية، و تقديمها و تأخيرها، و ما يتبع ذلك اثنان و عشرون حديثا
و المدينة، فكان يقول: «أمّا أنتم فشباب تؤخّرون، و أمّا أنا فشيخ أعجّل»[١]، فكان يصلّي صلاة اللّيل أوّل اللّيل.
السّادس عشر: معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: إنّ رجلا من مواليك من صلحائهم، شكا إليّ ما يلقى من النّوم، فقال: إنّي أريد القيام لصلاة اللّيل باللّيل فيغلبني النّوم حتّى أصبح، فربّما قضيت صلاتي الشّهر المتتابع و الشّهرين، أصبر على ثقله؟ قال: «قرّة عين له و اللّه، و لم يرخّص في الصّلاة في أوّل اللّيل- و قال- القضاء بالنّهار أفضل». قلت: فإنّ من نسائنا أبكارا، الجارية تحبّ الخير و أهله و تحرص على الصّلاة، فيغلبها النّوم حتى ربّما قضت[٢]، و ربّما ضعفت عن قضائه، و هي تقوى عليه أوّل اللّيل؟ فرخّص لهنّ في الصلاة أوّل اللّيل إذا ضعفن و ضيّعن القضاء[٣].
السّابع عشر: محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: قلت: الرّجل من أمره القيام باللّيل يمضي عليه اللّيلة و اللّيلتان و الثّلاث لا يقوم، فيقضي أحبّ إليك أم يعجّل الوتر أوّل اللّيل؟ قال: «لا، بل يقضي، و ان كان ثلاثين ليلة»[٤].
الثّامن عشر: معاوية بن وهب، قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول- و ذكر صلاة النّبيّ ٦- قال: «كان يأتي بطهور فيخمّر عند رأسه، و يوضع سواكه عند فراشه، ثمّ ينام ما شاء اللّه، فإذا استيقظ جلس، ثمّ قلّب بصره في السّماء، ثمّ تلا الآيات من آل عمران: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ[٥]، ثمّ يستنّ و يتطهّر، ثمّ يقوم
[١]. الكافي ٣: ٤٤٠ ح ٦، الوسائل ٣: ١٨٤ الباب ٤٥ من أبواب المواقيت ح ١٨.
[٢]. في س: قضيت.
[٣]. الفقيه ١: ٣٠٢ ح ١٣٨١، الكافي ٣: ٤٤٧ ح ٢٠، التّهذيب ٢: ١١٩ ح ٤٤٧، الاستبصار ١: ٢٧٩ ح ١٠١٥، الوسائل ٣: ١٨٥ الباب ٤٥ من أبواب المواقيت ح ١ و ٢.
[٤]. التّهذيب ٢: ٣٣٨ ح ١٢٩٥، الوسائل ٣: ١٨٥ الباب ٤٥ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٥]. آل عمران ٣/ ١٩٠.