الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥٦ - كيفية التشهد
تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ[١]، أو بأنّ الأشدّيّة حاصلة.
و يقرّر ذلك بوجهين:
الأوّل: أنّه لما كان نبيّنا ٦ من جملة آل إبراهيم، كما أنّ جماعة من الأنبياء أيضا كذلك، كانت الصّلاة على نبيّنا و آله صلوات اللّه عليهم حاصلة في ضمن الصّلاة على آل إبراهيم على الوجه الأكمل الأتمّ.
و المطلوب بقولنا: «اللّهمّ صلّ[٢] ... إلى آخره» أن يخصّوا من اللّه سبحانه بصلاة أخرى على حدة، مماثلة للصّلاة الّتي عمّتهم و غيرهم، و الصّلاة العامّة للكلّ من حيث العموم أقوى من الخاصّة بالبعض.
الثّاني: أنّ إبراهيم على نبيّنا[٣] و ٧ لمّا كان أفضل من الأنبياء قبله، كانت الصّلاة عليه أفضل من الصّلاة على جميع من قبله و إذا كانت الصّلاة على نبيّنا و آله صلوات اللّه عليهم مثل تلك الصّلاة فلا جرم تكون أفضل من الصّلاة على جميع من قبله من الأنبياء و غيرهم، و منهم إبراهيم و آله[٤].
و أنت خبير بأنّ هذا الأخير لا يحسم مادّة الإشكال إلّا إذا ثبت أن فضل الصّلاة على إبراهيم على من قبله أزيد من فضل الصّلاة على نبيّنا ٦ على من قبله، و إثباته متعسّر أو متعذّر، و اللّه أعلم[٥].
[١]. البقرة ٢/ ١٨٣.
[٢]. صلّ: ليس في ح.
[٣]. في ح زيادة: و آله.
[٤]. فمعنى« اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد ... إلى آخره» اللّهمّ فضّل صلاة محمّد و آل محمّد على صلاة إبراهيم و آله كما فضّلت صلاة إبراهيم و آله على من قبله، فوجه الشبه هو زيادة فضل الصلاة لا نفس الصلاة.« منه ;»، بتفاوت بين النسخ.
[٥]. و اللّه أعلم: ليس في ب، ص.