الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٦٤ - الكلام في مسألة التسليم و وجوبه و صيغته
الخامس و العشرون: أبو بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧، يقول في رجل صلّى الصّبح، فلمّا جلس في الرّكعتين قبل أن يتشهد رعف، قال: «فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته، فإنّ آخر الصّلاة التّسليم»[١].
السّادس و العشرون: غالب بن عثمان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن الرّجل يصلّي المكتوبة فتنقضي صلاته و يتشهّد ثمّ ينام قبل أن يسلّم، قال: «تمّت صلاته، و إن كان رعافا غسله ثمّ رجع فسلّم»[٢].
السّابع و العشرون: يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي الحسن[٣] ٧: صلّيت بقوم صلاة فقعدت للتشهّد، ثمّ قمت و نسيت أن أسلّم عليهم، فقالوا: ما سلّمت علينا! فقال: «ألم تسلّم و أنت جالس»؟، قلت: بلى، قال: «فلا بأس عليك، و لو نسيت حتّى[٤] قالوا لك ذلك، استقبلتهم بوجهك فقلت: السّلام عليكم»[٥].
[الكلام في مسألة التّسليم و وجوبه و صيغته]
أقول: الكلام في مسألة التّسليم: إمّا في عبارته الّتي بها يتحقّق الخروج من الصّلاة، و إمّا في كونه جزء من الصّلاة أو خارجا عنها، و إمّا في كيفيّة الإتيان به وعدده للمنفرد و الجامع، و إمّا في وجوبه أو استحبابه.
أمّا عبارته فالّتي تضمّنها الحديث الأوّل- أعني: «السّلام عليكم و ;»- ممّا لا ريب في تحقّق الخروج بها من الصّلاة، و نقل المحقّق في المعتبر على ذلك الإجماع[٦].
[١]. التّهذيب ٢: ٣٢٠ ح ١٣٠٧، الاستبصار ١: ٣٤٥ ح ١٣٠٢، الوسائل ٤: ١٠٠٤ الباب ١ من أبواب التسليم ح ٤.
[٢]. التّهذيب ٢: ٣١٩ ح ١٣٠٤، الوسائل ٤: ١٠١٢ الباب ٣ من أبواب التسليم ح ٦.
[٣]. في ح: لأبي عبد اللّه.
[٤]. في المصادر: حين.
[٥]. التّهذيب ٢: ٣٤٨ ح ١٤٤٢، الوسائل ٤: ١٠١١ الباب ٣ من أبواب التسليم ح ٥.
[٦]. المعتبر ٢: ٢٣٤- ٢٣٥.