الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥٥ - كيفية التشهد
و قد أشرنا إلى ذلك في آخر المقصد الثّالث.
و ما تضمّنه الحديث التّاسع ممّا يقال في التّشهّد، قد ذكر الأصحاب رحمهم اللّه أنّه أفضل ما يقال فيه.
و الظّرف أعنى «بين يدي السّاعة» متعلّق ب «أرسله» أو بشيرا و نذيرا، على سبيل التّنازع. و المراد ب «بين يدي السّاعة»: أمامها، و قريبا منها.
و بالتّحيّة[١]: ما يحيّى به من سلام و ثناء و نحوهما، و قد يفسّر التّحيّات هنا بالعظمة و الملك و البقاء.
و الغاديات: الكائنة في وقت الغدوّ.
و الرّايحات: الكائنة في وقت الرّواح، و هو من زوال الشّمس إلى اللّيل، و ما قبله غدوّ.
و المراد بالسّابغات: الكاملات الوافيات. و بالنّاعمات: ما يقرب من معنى الطّيّبات. و التّبار: الهلاك. و خلص بفتح اللّام.
ثمّ في تشبيه الصّلاة على نبيّنا ٦ مع المعطوفات الثّلاث بالصّلاة على إبراهيم و آل إبراهيم، مع المعطوفات إشكال مشهور، هو أنّ المشبّه به ينبغي أن يكون أقوى و أشدّ من المشبّه و الأمر هنا بالعكس؛ فإنّ درجة نبيّنا ٦ لا ريب أنّها أعظم من درجة إبراهيم ٧، فالصّلاة عليه ٦ أقوى و أكمل و أتمّ و أكثر من الصّلاة على إبراهيم و آل إبراهيم سلام اللّه عليهم. و قد يجاب بأنّ أشدّيّة المشبّه به أغلبيّة[٢] و ليست أمرا لازما، بل قد يتحقّق التّشبيه بدونها، كما يقول أحد الأخوين لأبيه: أعطني دينارا كما أعطيت أخي دينارا. و قد يعدّ منه قوله
[١]. في م، ح: و التّحيّة.
[٢]. في ح: أغلبيّته.