الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢٥ - تضمن الحديث العشرون أحكاما أربعة
الثّاني: المنع من التّختّم به مطلقا في الصّلاة و غيرها، و هما محمولان على الكراهة.
و كذا ما تضمّنه رواية موسى بن أكيل النّميريّ، عن الصّادق ٧ من تحريم لبس مطلق الحديد للرجل و الصّلاة فيه.
و استثناء السّكّين و المنطقة للمسافر عند الضّرورة، و المفتاح إذا خاف ضياعه، و آلة السّلاح في الحرب، و في آخرها أنّه نجس ممسوخ.
و ذكر المحقّق في المعتبر أنّ ما ورد من تنجيس الحديد محمول على كراهة استصحابه، فإنّ النّجاسة قد تطلق على ما يستحبّ تجنّبه، و إلّا فهو ليس بنجس باتّفاق الطّوائف[١]، انتهى.
و بعضهم قيّد الحديد الّذي يكره استصحابه في الصّلاة بالبارز دون المستور[٢]؛ لما روي من أنّ الحديد إذا كان في غلاف فلا بأس به[٣].
الثّالث و الرابع: المنع من الصّلاة في ثوب أو خاتم فيه تمثال، و هو محمول على الكراهة أيضا. و يظهر من كلام الشّيخ[٤] و ابن البرّاج[٥] التّحريم، عملا بظاهر الحديث، و باقي الأصحاب على خلافهما.
و ما تضمّنه الحديث الثّاني و العشرون من النّهي عن صلاة المرأة عطلا محمول على الكراهة، و هي بضمّ العين المهملة و الطّاء و التّنوين و المراد: خلوّ جيدها عن القلائد كما قاله شيخنا في الذكرى[٦]، و اللّه أعلم.
[١]. المعتبر ٢: ٩٨.
[٢]. الذكرى ٣: ٦٤.
[٣]. التّهذيب ٢: ٢٢٧.
[٤]. المبسوط ١: ٨٤، النّهاية ٩٩.
[٥]. المهذّب ١: ٧٥.
[٦]. الذكرى ٣: ٦٩.