الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٢٩ - شرح الالفاظ
فإن قلت: إذا اتصل قيام القنوت بالرّكوع لزمه اتّصاف الجزء الأخير منه بالوجوب و الاستحباب معا.
قلت: تمحّض الجزء الّذي يركع عنه في الوجوب، و انسلاخه عن الاستحباب غير بعيد، على أنّه يجوز اتّصاف الفعل الواحد[١] بالوجوب و الاستحباب من جهتين مختلفتين، كما في الجمع بين الصّلاة على البالغ ستّا و النّاقص عنها، و كما لو كبّر المأموم المسبوق للإحرام و قصد بها تكبير الرّكوع أيضا، فقد نقل الشّيخ في الخلاف الإجماع على صحّته،[٢] و رواه معاوية بن شريح عن الصّادق ٧.
و ما تضمّنه الحدث الأوّل و الثّاني من آداب القيام، تقدّم الكلام فيها في المقصد السّابق.
و قوله ٧ في الحديث الثّالث: «إذا قمت إلى الصّلاة» يراد به التّلبّس بالقيام لها بالفعل. و حمله على[٣] إرادة القيام على و تيرة قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ[٤] خلاف الظّاهر.
و ما تضمّنه الحديث الرّابع من المنع من الاستناد في الصّلاة يراد به الاستناد الّذي معه اعتماد، بحيث لو زال السّند[٥] و هو غافل لسقط.
[شرح الالفاظ]
و الخمر- بالخاء المعجمة و الميم المفتوحتين-: ما واراك[٦] من شجر و نحوه.
و أمّا ما في الحديث الخامس و العاشر من جواز الاستناد إلى حائط المسجد،
[١]. في ح: الواجب.
[٢]. الخلاف ١: ٣١٤ المسألة ٦٣.
[٣]. في س زيادة: إن.
[٤]. المائدة ٥/ ٦.
[٥]. في س: المستند.
[٦]. في ب: وارك.