الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٩٦ - حقيقة الخز
المختلف مستدلا بهذا الحديث[١].
[حقيقة الخزّ]
و قد اختلف في حقيقة الخزّ، فقيل: هو دابّة بحريّة ذات أربع إذا فارقت الماء ماتت.
و قد دلّ الحديث الحادي عشر على أنّه كلب الماء، فإنّ تقرير الإمام ٧ ذلك الرجل على ذلك القول يعطي ذلك.
و قال المحقّق في المعتبر: حدّثني جماعة من التّجّار أنّه القندس[٢]، و لم أتحقّقه[٣].
و قال شيخنا في الذكرى: لعلّه ما يسمّى في زماننا بمصر وبر السّمك، و هو مشهور هناك[٤]، انتهى.
و روى ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه كان عنده و دخل عليه رجل من الخزّازين، فقال له: جعلت فداك، ما تقول في الصّلاة في الخزّ؟ فقال: «لا بأس بالصّلاة فيه»، فقال[٥] الرجل: جعلت فداك، إنّه ميّت و هو علاجي، و أنا أعرفه! فقال له أبو عبد اللّه ٧: «أنا أعرف به منك»، فقال له الرجل: إنّه علاجي و ليس أحد أعرف به منّي[٦]! فتبسّم أبو عبد اللّه ٧ ثمّ قال: تقول إنّه دابّة تخرج من الماء، أو تصاد من الماء فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك، هكذا هو،
[١]. المختلف ٢: ٩٦.
[٢]. القندس: عبارة عن كلب الماء و هو من ذوات الشّعر كالمعز( حياة الحيوان الكبرى ٢: ٢٦٤). و نقل صاحب الجواهر أنّ الخزّ هو القندس، و هو قسمان: ذو إلية و ذو ذنب، فذو الإلية هو الخزّ، و ذو الذنب هو الكلب.
( جواهر الكلام ٨: ٩٢).
[٣]. المعتبر ٢: ٨٤.
[٤]. الذكرى ٣: ٣٦.
[٥]. في المصادر زيادة: له.
[٦]. مثل هذا الكلام كثيرا ما يصدر عن أهل السّوق، لكثافة طباعهم و لا يشعرون بأنّ فيه سوء الأدب، و لعلّ تبسّمه ٧ لذلك.« منه ;».