الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥١ - تحريم السجود في الصلاة على ثوب معمول من القطن أو الكتان
ألقيت عليه شيئا أسجد عليه، فقال لي: «مالك لا تسجد عليه؟! أليس هو من نبات الأرض؟!»[١].
و السّيّد المرتضى رضي اللّه عنه عمل بهذه الروايات، و حمل الروايات الدالّة على المنع كالحديث الرابع[٢] عشر و غيره على الكراهة[٣].
و الشّيخ رحمه اللّه حمل رواية الصّرميّ على ما إذا كان هناك ضرورة من حرّ أو برد و نحوهما، و جعل رواية ابن حازم مبيّنة لذلك[٤]، و حمل رواية ياسر على التقيّة[٥]، و مكاتبة الصّنعانيّ المتضمّنة للجواز مع عدم الضّرورة على عدم ضرورة تبلغ هلاك النّفس، و إن كان هناك ضرورة دون ذلك من حرّ أو برد و شبههما[٦].
و المحقّق رحمه اللّه في المعتبر حسّن حمل المرتضى، و لم يرتض بحمل الشّيخ[٧].
[تحريم السّجود في الصّلاة على ثوب معمول من القطن أو الكتّان]
و العلّامة قدّس اللّه روحه نقل في المختلف إجماع علمائنا على تحريم السّجود في الصّلاة على ثوب معمول من القطن أو الكتّان، و لم يعتدّ بمخالفة السّيد؛ لموافقته على التحريم في الجمل و الانتصار[٨]، و حمل تلك الأخبار على التقيّة حتّى الأخبار المتضمّنة
[١]. التّهذيب ٢: ٣٠٨ ح ١٢٤٩، الاستبصار ١: ٣٣١ ح ١٢٤٣، الوسائل ٣: ٥٩٥ الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه ح ٥.
[٢]. في ب: السّابع.
[٣]. المسائل الموصليّات الثّانية ١: ١٧٤.
[٤]. التّهذيب ٢: ٣٠٨، الاستبصار ١: ٣٣٢.
[٥]. التّهذيب ٢: ٣٠٨، الاستبصار ١: ٣٣١. لا يخفى أنّ حمل رواية ياسر على التقيّة لا يخلو من شيء، فإنّ المخالفين لا يشترطون في محلّ الجبهة أن يكون من نبات الأرض، بل يجوّزونه من كلّ شيء.« منه ;».
[٦]. التّهذيب ٢: ٣٠٨، الاستبصار ١: ٣٣٣.
[٧]. المعتبر ٢: ١١٩.
[٨]. جمل العلم و العمل: ٢٩، الانتصار: ٣٨.