الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٦ - المقصد الأول في ذكر نبذ من أفعال الصلاة و آدابها على وجه الإجمال خمسة أحاديث
تضعهما معا، و لا تفترش ذراعيك افتراش السّبع ذراعيه، و لا تضعنّ ذراعيك على ركبتيك و فخذيك، و لكن تجنّح بمرفقيك، و لا تلزق[١] كفّيك بركبتيك و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك، و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك، و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا، و ابسطهما على الأرض بسطا، و اقبضهما إليك قبضا، و إن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك، و إن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل، و لا تفرجنّ بين أصابعك في سجودك و لكن أضممهنّ[٢] جميعا. قال: فإذا قعدت في تشهّدك فالصق ركبتيك بالأرض، و فرّج بينهما شيئا، و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و إليتاك على الأرض، و طرف إبهامك اليمنى على الأرض، و إيّاك و القعود على قدميك فتتأذّى بذلك، و لا تكون قاعدا على الأرض فتكون إنّما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهّد و الدعاء»[٣].
الثّاني: حمّاد بن عيسى، قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧ يوما: «يا حمّاد، تحسن أن تصلّي»؟ قال: فقلت: يا سيدي، أنا أحفظ كتاب حريز في الصّلاة! قال:[٤] «لا عليك، يا حمّاد قم فصلّ»، قال: فقمت بين يديه متوجّها إلى القبلة، فاستفتحت الصّلاة فركعت و سجدت، فقال: «يا حمّاد، لا تحسن أن تصلّي! ما أقبح بالرجل منكم[٥] يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم[٦] صلاة واحدة بحدودها تامّة!». قال حمّاد:
[١]. في الكافي: تلصق.
[٢]. في الكافي: ضمّهنّ.
[٣]. التّهذيب ٢: ٨٣ ح ٣٠٨، الكافي ٣: ٣٣٤ ح ١، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة ح ٣، بتفاوت يسير.
[٤]. في المصادر: زيادة: فقال.
[٥]. منكم: ليس في الفقيه.
[٦]. في الفقيه: فما يقيم.