الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤٨ - شرح ما تضمنه الاحاديث
و قال الشّيخ طاب ثراه: لست أعرف بقوله هذا حديثا أصلا، و ذكر أيضا أنّه قد وردت روايات كثيرة بأنّه ينبغي أن يقوم الإنسان من التّشهّد الأوّل إلى الثّالثة بقوله:
بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد، فلو كان القيام بالتكبير لكان يقول: ثمّ يكبّر و يقوم إلى الثّالثة.
كما أنّه لمّا ذكروا الرّكوع و السّجود قالوا: ثمّ يكبّر و يركع و يكبّر، و يسجد و يرفع رأسه من السّجود و يكبّر، فلو كان هاهنا تكبير لكان يقول مثل ذلك[١]. انتهى كلامه، و قد وافقه عليه بعض المتأخّرين، و أنت خبير بأنّه كلام إقناعيّ.
و لبّيك و سعديك، أي إقامة على طاعتك بعد إقامة، مساعدة على امتثال أمرك بعد مساعدة.
و الحنان- بفتح الحاء و تخفيف النّون-: الرّحمة، و بتشديدها: ذو الرّحمة، و حنانيك، أي رحمة منك بعد رحمة.
(و لعلّ المراد من قول)[٢] سبحانك و حنانيك أنزهك تنزيها، و أنا سائلك رحمة بعد رحمة، قالوا: «و» للحال، كالواو في سبحان اللّه و بحمده.
و الحنيف: المائل عن الباطل إلى الحقّ، و اللّه أعلم.
[١]. التّهذيب ٢: ٨٨، الاستبصار ١: ٣٣٧.
[٢]. في م: و معنى.