الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤١٥ - بعض آداب الركوع
و اعلم أنّ النّسخ في هذا الحديث مختلفة، و الموجود في التّهذيب الّذي بخط والدي قدّس اللّه روحه و هو نقله من نسخه الأصل الّتي بخطّ المؤلّف نوّر اللّه مرقده هكذا:
«الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة للّه ربّ العالمين» بإسقاط الألف من لفظة اللّه. و في الذّكرى هكذا: «الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة ربّ العالمين»[١] من دون لفظة للّه.
و ذكر شيخنا الشّهيد الثّاني ; أنّه وجد في النّسخة النّفليّة[٢] الّتي بخطّ المؤلّف طاب ثراه هكذا: «اللّه ربّ العالمين» بإثبات الألف[٣].
فعلى النّسخة الأولى- و هي الّتي نقلتها هنا- يجوز أن يجعل لفظة «العظمة» مرفوعا بالابتداء و ما بعده خبره، و أن يقرأ بالجرّ عطفا على ما قبله، و يجعل ما بعده خبر مبتدأ محذوف تقديره: ذلك للّه[٤] ربّ العالمين.
و على الثّانية يجوز أن يجعل «أهل الجبروت» مرفوعا بالابتداء، و «ربّ العالمين» خبرا عنه، أو أن يجعل مجرورا بالبدليّة ممّا قبله، و «ربّ العالمين» خبرا عن محذوف.
و على الثّالثة يجوز رفع «أهل» بالابتداء على أن يكون «اللّه ربّ العالمين» خبرا عنه، و جرّه بالبدليّة بأن تكون جملة «اللّه ربّ العالمين» جملة برأسها منقطعة عمّا قبلها.
و قد يستفاد من الحديث الخامس و السادس و الثّامن، تعيّن التّسبيح في الرّكوع و السّجود، كما هو مذهب أكثر علمائنا، و به أخبار أخرى نقيّة السّند غير صريحة الدّلالة، و صريحة الدّلالة غير نقيّة السّند.
[١]. الذكرى ٣: ٣٧٧.
[٢]. النفليّة: ١١٩.
[٣]. الذكرى ٣: ٣٧٨.
[٤]. اللّه: ليس في ب.