الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٢ - الفصل الرابع في مكان السجود و اشتراط كونه أرضا أو ما ينبت منها غير مأكول و لا ملبوس أربعة عشر حديثا
الأرض، إلّا ما أكل أو لبس»، فقال له: جعلت فداك، ما العلّة في ذلك؟ قال: «لأنّ السّجود خضوع للّه عزّ و جلّ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل أو يلبس؛ لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون و يلبسون، و السّاجد في سجوده في عبادة اللّه عزّ و جلّ، فلا ينبغي أن يضع جبهته[١] في سجوده على معبود أبناء الدنيا الّذين اغترّوا بغرورها»[٢].
الرابع: الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن ٧، أنّه سأله عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد، أيسجد عليه؟ فكتب إليه[٣]: «إنّ الماء و النّار قد طهّراه»[٤]. و قد مرّ هذا الحديث في بحث المطهّرات.
الخامس: عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن الماضي ٧ عن الرجل يسجد على المسح و البساط، فقال: «لا بأس إذا كان في حال تقيّة»[٥].
السّادس: القاسم بن الفضيل، قال: قلت للرضا ٧: جعلت فداك، الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ و البرد؟ قال: «لا بأس»[٦].
[١]. هذا بعد قوله ٧:« لأنّ السّجود خضوع للّه عزّ و جلّ» يعطي أن السّجود شرعا: وضع الجبهة على الأرض لا وضع المساجد السّبعة بأجمعها، و قد صرّح بذلك العلّامة و غيره في النّهاية و المنتهى و غيرهما.« منه ;».
[٢]. الفقيه ١: ١٧٧ ح ٨٤٠، علل الشّرائع: ٣٤١ ح ١، التّهذيب ٢: ٢٣٤ ح ٩٢٥، الوسائل ٣: ٥٩١ الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه ح ١، بتفاوت يسير.
[٣]. في س زيادة: بخطّه.
[٤]. الفقيه ١: ١٧٥ ح ٨٢٩، التّهذيب ٢: ٢٣٥ ح ٩٢٨، الوسائل ٢: ١١٠٠ الباب ٨١ من أبواب النّجاسات ح ١، بتفاوت يسير.
[٥]. التّهذيب ٢: ٣٠٧ ح ١٢٤٥ و أنظر ص ٢٣٥ ح ٩٣٠، الفقيه ١: ١٧٦ ح ٨٣١، الاستبصار ١: ٣٣٢ ح ١٢٤٤، الوسائل ٣: ٥٩٦ الباب ٣ من أبواب ما يسجد عليه ح ١ و ٢، بتفاوت يسير.
[٦]. التّهذيب ٢: ٣٠٦ ح ١٢٤١، الاستبصار ١: ٣٣٣ ح ١٢٥٠، الوسائل ٣: ٥٩٧ الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه ح ٢.