الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢ - اوقات الصلوات الخمس
به جماعة من المفسّرين، إلّا أنّ المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام أنّ المراد رفع اليدين إلى النّحر حال التّكبير في الصّلاة[١].
كما رواه عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول «في قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ: هو رفع يديك حذاء وجهك»[٢].
[اوقات الصلوات الخمس]
و روى أصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: «لمّا نزلت هذه السّورة قال ٦ لجبرئيل ٧: ما هذه النّحيرة الّتي أمرني بها ربّي؟ قال: ليست بنحيرة، و لكن يأمرك إذا تحرّمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت و إذا ركعت و إذا رفعت رأسك من الرّكوع و إذا سجدت، فإنّه صلاتنا و صلاة الملائكة في السّماوات السّبع، و إنّ لكلّ شيء زينة و إنّ زينة الصّلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة»[٣]. و قد تضمّنت الأولى من الآيات الثّلاث الّتي أوردها ٧ الإشارة إلى أوقات الصّلوات الخمس، و الإيماء إلى اتّساع أوقاتها.
و قال جماعة من المفسّرين: إنّ دلوك الشّمس غروبها، و الصّلاة المأمور بها عند الدّلوك هي المغرب، و غسق اللّيل ظلمة أوّله[٤]. و لا تعويل على هذا القول بعد ورود هذه الرّواية الصّحيحة عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم. و قد تضمّنت تحديد آخر وقت العشاء بانتصاف اللّيل، و هو مذهب أكثر علمائنا[٥].
[١]. يظهر من هذا أنّ استدلال العلّامة طاب ثراه في المنتهى على وجوب صلاة العيد بهذه الآية، فيه ما فيه، و لعلّه استدلال إلزاميّ للخصم.« منه ;».
[٢]. مجمع البيان ٥: ٥٥٠، الوسائل ٤: ٧٢٨ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١٦.
[٣]. أمالي الطّوسيّ ١: ٣٨٦، الوسائل ٤: ٧٢٧ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١٣.
[٤]. تفسير القرطبيّ ١٠: ٣٠٤، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣٤٦، مفردات غريب القرآن للراغب الإصفهانيّ: ١٧١.
[٥]. كالسيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ٦١، و رسائل السيّد المرتضى ١: ٢٧٤، و ابن زهرة في الغنية: ٥٥٦، و ابن الجنيد كما نقله عنه المحقّق في المعتبر ٢: ١٤٠، و ابن إدريس في السّرائر ١: ١٩٥، و المحقّق في المعتبر ٢:
١٤١، و العلّامة في المختلف ٢: ٤٥.