الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٩ - شرح الالفاظ
و ربّما يؤيّد هذا التّفسير بصحيحة[١] الحلبيّ، و محمّد بن مسلم، و معاوية بن عمّار؛ أنّهم[٢] قالوا: قال: «لا تقع في الصّلاة بين السّجدتين كإقعاء الكلب»[٣].
و وجه التّأييد ظاهر من التّشبيه بإقعاء الكلب، فإنّه بالمعنى الثّاني لا الأوّل.
و ما تضمّنه الحديث الخامس من قوله ٧: «فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها[٤] لئلّا تطأطئ كثيرا» يعطي أن انحناء المرأة في الرّكوع أقلّ من انحناء الرّجل.
و قال شيخنا في الذّكرى: يمكن أن يكون الانحناء مساويا، و لكن لا تضع اليدين على الرّكبتين حذرا من أن تطأطئ كثيرا بوضعهما على الرّكبتين، و تكون بحالة يمكنها وضع اليدين على الرّكبتين[٥]، هذا كلامه.
و لا يخفى ما فيه؛ فإنّها إذا كانت بحالة يمكنها وضع اليدين على الرّكبتين، كان تطأطؤها مساويا لتطأطؤ الرّجل، فكيف يجعل ٧ وضع اليدين فوق الرّكبتين احترازا عن[٦] عدم التّطأطؤ الكثير؟!
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ أمره ٧ بوضع يديها فوق ركبتيها إنّما هو للتنبيه على أنّه لا يستحبّ لها زيادة الانحناء على القدر الموظّف، كما يستحبّ ذلك للرجل.
و الجلوس في قوله ٧: «فإذا جلست فعلى إليتيها، كما يقعد الرّجل» الظّاهر أنّ المراد به الجلوس قبيل السّجود، و بين السّجدتين، كما قاله والدي قدّس اللّه روحه
[١]. في م، س: بما نقله الشّيخ عن بدل بصحيحة.
[٢]. أنّهم: ليس في ص.
[٣]. التّهذيب ٢: ٨٣ ح ٣٠٦، الاستبصار ١: ٣٢٨ ح ١٢٢٧، الوسائل ٤: ٩٥٧ الباب ٦ من أبواب السّجود ح ٢.
[٤]. في س: فخذها.
[٥]. الذكرى ٣: ٤٤٠.
[٦]. في س: من.