الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٨ - كراهة الصلاة و معه دراهم سود فيها تماثيل
[التّفصيل في اللّثام غير مشهور]
و ما تضمّنه الحديث الحادي عشر من التّفصيل في اللّثام غير مشهور بين الأصحاب، و المشهور كراهته مطلقا للراكب و غيره، و في بعض الأخبار دلالة على ذلك.
و لعلّ الكراهة حال الركوب أخفّ، هذا إذا لم يمنع شيئا من القراءة أمّا إذا منع فيحرم.
و لعلّ في قوله ٧ في الحديث الثّاني عشر: «إذا برز الفم و المنخر فلا بأس» تنبيها عليه.
[أفضليّة إخراج اليدين]
و ما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من قوله ٧: «إن أخرج يديه فحسن، و إن لم يخرج فلا بأس» يدلّ بظاهره على التّخيير في ذلك، و إن كان ظاهره يعطي أفضليّة إخراج اليدين، كما فهمه العلّامة طاب ثراه في المنتهى[١].
و ما في الحديث الحادي و العشرين من عدم جواز إدخال اليدين لمن ليس عليه إلّا ثوب واحد، محمول على الكراهة.
[كراهة الصّلاة و معه دراهم سود فيها تماثيل]
و ما تضمّنه الحديث الرابع عشر من كراهة الصّلاة و معه دراهم سود فيها تماثيل، مشهور بين الأصحاب.
و في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج أنّه سأل الصّادق ٧ عن الدّراهم السّود تكون مع الرجل، و هو يصلّي، و هي مربوطة أو غير مربوطة، فقال: «ما أشتهي أن أصلّي و معي هذه الدّراهم الّتي فيها التّماثيل».
ثمّ قال ٧: «ما للناس بدّ من حفظ بضاعتهم، فإن صلّى و هي معه فلتكن من خلفه، و لا يجعل شيئا منها بين يديه و بين القبلة».
[١]. المنتهى ٤: ٢٦٣.