الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨٦ - في فضل التعقيب
إطلاق التّفسيرين السّابقين يقتضي العموم، و كذلك إطلاق رواية ابن صبيح و غيرها.
و التّصريح بالفرائض في بعض الرّوايات لا يقتضي تخصيصا بها، و اللّه أعلم.
[في فضل التّعقيب]
و قد ورد في فضل التّعقيب و التّرغيب فيه أحاديث متكثّرة عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم؛ ففي مرسلة منصور بن يونس، عن الصّادق ٧، أنّه قال: «من صلّى صلاة فريضة و عقّب إلى أخرى فهو ضيف اللّه، و حقّ على اللّه أن يكرم ضيفه»[١].
و قد ورد في تفسير قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ[٢] عن الباقر و الصّادق عليهما السّلام: «إذا فرغت من الصّلاة المكتوبة فانصّب إلى ربّك في الدّعاء[٣]، و ارغب إليه في المسألة يعطك»[٤].
و روى أبو بصير، عن الصّادق ٧، أنّ أمير المؤمنين ٧، قال: «إذا فرغ أحدكم من الصّلاة فليرفع يديه إلى السّماء، و لينصب في الدّعاء»، فقال ابن سبأ[٥]: يا أمير المؤمنين، أليس اللّه في كلّ مكان؟ قال: «بلى»، قال: فلم يرفع يديه إلى السّماء؟ قال:
«أما تقرأ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ[٦] فمن أين يطلب الرّزق إلّا من موضعه، و موضع الرّزق و ما وعد اللّه: السّماء»[٧].
[١]. الكافي ٣: ٣٤١ ح ٣، التّهذيب ٢: ١٠٣ ح ٣٨٨، المحاسن: ٥١ ح ٧٥، الوسائل ٤: ١٠١٤ الباب ١ من أبواب التعقيب ح ٥.
[٢]. الانشراح ٩٤/ ٧- ٨.
[٣]. في س، ص: بالدعاء.
[٤]. أنظر البحار ٨٢: ٣١٣، مستدرك سفينة البحار ٧: ٢٩٤.
[٥]. اسمه عبد اللّه بن سبأ- بالسين المهملة و الباء الموحّدة- و نسبت إليه فرقة السبأئية، و هي أحد الفرق الثلاثة و السبعين، و كان غاليا، و أمر أمير المؤمنين ٧ بإحراقه لذلك.« منه ;».
[٦]. الذاريات ٥١/ ٢٢.
[٧]. التّهذيب ٢: ٣٢٢ ح ١٣١٥، الفقيه ١: ٢١٣ ح ٩٥٥، علل الشّرائع: ٣٤٤، الوسائل ٤: ١٠٥٦ الباب ٢٩ من أبواب التعقيب ح ٤.