الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٦ - شرح بعض الالفاظ
و ما تضمّنه الحديث السّابع من المقايسة تقدّم الكلام فيه في الفصل السّابق.
و ما تضمّنه من المنع من صلاة النّافلة في وقت الفريضة، مخصوص بما عدا الرّواتب، كنافلة الزّوال مثلا. و أمّا قضاء النّوافل في وقت الفريضة، فقد منع منه الشّيخان و اتباعهما[١]، و جعلوها كسائر ما عدا الرّواتب،
و كلام المحقّق في المعتبر يشعر باتّفاق الأصحاب على المنع ممّا عدا الرّواتب[٢]. و يدلّ عليه روايات غير نقيّة السّند، كرواية أديم بن الحرّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧، يقول: «لا يتنفّل الرّجل إذا دخل وقت فريضة»[٣]. و رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧: «فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع»[٤].
و ربّما (حملت أمثال)[٥] هذه الرّوايات على أنّ الأفضل بعد دخول وقت الفريضة المبادرة إليها و ترك النّافلة كما تضمّنه الحديث العاشر، أو على أنّ المراد بدخول الوقت شروع المقيم في الإقامة كما تضمّنه الحديث الثّامن، و للتوقّف في ذلك مجال.
و قد دلّ الحديث التّاسع[٦] على ترتب مطلق الفائتة على الحاضرة، كما يقوله أصحاب المضايقة، (و قد مرّ)[٧]، و على تفسير الآية الكريمة بما[٨] فسّروها به.
[١]. المقنعة ٢١٢، المبسوط ١: ٧٦، الوسيلة ٨٤، السّرائر ١: ٣٢٣.
[٢]. أنظر المعتبر ٢: ٤١٣.
[٣]. التّهذيب ٢: ١٦٧ ح ٦٦٣، الوسائل ٣: ١٦٥ الباب ٣٥ من أبواب المواقيت ح ٦.
[٤]. التّهذيب ٢: ١٦٧ ح ٦٦١، و ص ٢٤٧ ح ٩٨٢، الاستبصار ١: ٢٥٢ ح ٩٠٦، الوسائل ٣: ١٦٥ الباب ٣٥ من أبواب المواقيت ح ٣، ذيل ح ٣.
[٥]. في ب: حملنا مثال.
[٦]. في ب، ص: الثّامن.
[٧]. ليس في ب، ص.
[٨]. ليس في ب.