الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٩٩ - جواز الصلاة في السنجاب
و أمّا ما تضمّنه الحديث الخامس عشر و السّادس عشر و السّابع عشر من الجواز فمحمول على التّقيّة؛ إذ هو خلاف المعروف بين الطّائفة، مع أنّه ليس في الحديث السّابع عشر تصريح بجواز الصّلاة، فلعلّ المراد به أصل اللّبس.
و الشّيخ طاب ثراه حمل الحديث السّادس عشر على ما لا يتمّ الصّلاة فيه منفردا (من التّكّة)[١] و القلنسوة و شبههما[٢]، و هو يعطي جواز الصّلاة عنده فيما لا يتمّ فيه الصّلاة من غير مأكول اللّحم.
[جواز الصّلاة في السّنجاب]
و مال إليه المحقّق في المعتبر مستندا إلى الحديث العشرين[٣]، و سيجيء الكلام فيه.
و ما دلّ عليه الحديث الثّامن عشر من جواز الصّلاة في السّنجاب ذهب إليه الشّيخ في الخلاف[٤]، بل قال في المبسوط: أمّا السّنجاب و الحواصل فلا خلاف في أنّه تجوز الصّلاة فيهما[٥]. و وافقه في السّنجاب شيخنا في الذكرى[٦]، و تبعه شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ ;[٧].
و قد يحتجّ له بروايات أخر و إن كانت ضعيفة السّند، كما رواه الوليد بن أبان، قال: قلت للرضا ٧: أصلي في الفنك و السّنجاب؟ قال: «نعم»، فقلت: يصلّى في الثّعالب إذا كانت ذكيّة؟ قال: «لا تصلّ فيها»[٨].
[١]. في س: كالتكّة.
[٢]. التّهذيب ٢: ٢٠٦.
[٣]. المعتبر ٢: ٨٦.
[٤]. الخلاف ١: ٦ و ١٩٣.
[٥]. المبسوط ١: ٨٢.
[٦]. الذكرى ٣: ٣٨.
[٧]. جامع المقاصد ٢: ٧٩.
[٨]. التّهذيب ٢: ٢٠٧ ح ٨١١، الاستبصار ١: ٣٨٢ ح ١٤٥٠، الوسائل ٣: ٢٥٤ الباب ٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٧.