الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٤ - المتحير في القبلة يجزيه الصلاة إلى أي جهة شاء
إلى دبر القبلة فليقطع ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة، ثمّ يفتتح الصّلاة»[١].
[المتحيّر في القبلة يجزيه الصّلاة إلى أيّ جهة شاء]
أقول: دلّ الحديث الأوّل و الثّاني و الخامس على أنّ المتحيّر في القبلة يجزيه الصّلاة[٢] إلى[٣] أيّ جهة شاء، و هو مذهب ابن أبي عقيل[٤] و ظاهر الصّدوق[٥]، و نفى عنه العلّامة في المختلف البعد[٦]، و هو غير بعيد.
و العجب أنّه استدلّ له بالحديث الثّاني و الرّابع[٧] المذكورين في الفصل الأوّل مع عدم ظهور[٨] دلالتهما على المطلوب؛ إذ[٩] الصّلاة إلى الأربع نوع من التّحرّي و الاجتهاد، و لم يستدلّ بهذه الأحاديث الظّاهرة الدّلالة على المراد.
و ذهب الشّيخان[١٠] و ابن إدريس[١١] و أكثر المتأخّرين[١٢] إلى أنّه يصلّي إلى أربع جهات.
و استدلّوا عليه بأنّ استقبال القبلة يحصل له بالصّلاة إلى الأربع، و هو مقدور، فيجب.
[١]. الكافي ٣: ٢٨٥ ح ٨، التّهذيب ٢: ٤٨ ح ١٥٩، الاستبصار ١: ٢٩٨ ح ١١٠٠، الوسائل ٣: ٢٢٩ الباب ١٠ من أبواب القبلة ح ٤، بتفاوت.
[٢]. الصّلاة: ليس في ح.
[٣]. في م: على.
[٤]. نقله العلّامة في المختلف ٢: ٨٤.
[٥]. أنظر الفقيه ١: ١٧٩ ح ٨٤٤.
[٦]. المختلف ٢: ٨٦.
[٧]. في ح: الثّالث.
[٨]. في حاشية ح: ظهور عدم.
[٩]. في س: إذا.
[١٠]. المقنعة: ٩٧، النّهاية ٦٣، المبسوط ١: ٧٨- ٧٩.
[١١]. السّرائر ١: ٢٠٥.
[١٢]. و المحقّق في المعتبر ٢: ٧٠.