الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٦ - ندبية سجود الشكر
السابع: من الحسان؛ عبد اللّه بن جندب، قال: سألت أبا الحسن الماضي ٧ عمّا أقول في سجدة الشّكر فقد اختلف أصحابنا فيه، فقال: «قل و أنت ساجد: اللّهمّ إني أشهدك و أشهد ملائكتك و أنبياءك و رسلك و جميع خلقك أنّك اللّه ربّي، و الإسلام ديني، و محمّد نبيّي، و عليّ و فلان و فلان إلى آخرهم أئمّتي، بهم أتولّى و من أعدائهم أتبرّأ. اللّهمّ إنّي أنشدك دم المظلوم ثلاثا، اللّهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك و عدوّهم، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و على المستحفظين من آل محمّد، اللّهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر، ثلاثا. ثم ضع خدّك الأيمن بالأرض[١] و تقول: يا كهفي حين تعييني المذاهب، و تضيق عليّ الأرض بما رحبت، و يا بارئ خلقي رحمة بي و كان عن خلقي غنيّا، صلّ على محمّد و آل محمّد و على المستحفظين من آل محمّد. ثمّ تضع خدّك الأيسر و تقول: يا مذّل كلّ جبار، و يا معزّ كلّ ذليل، قد و عزّتك بلغ بي مجهودي، ثلاثا. ثمّ تقول: يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام، ثلاثا. ثمّ تعود للسّجود فتقول مائة مرّة: شكرا شكرا، ثمّ تسأل اللّه حاجتك إن شاء اللّه»[٢].
[ندبيّة سجود الشّكر]
أقول: أطبق علماؤنا رضي اللّه عنهم على ندبيّة سجود الشّكر عند تجدّد النّعم و دفع النّقم. و قد روي أنّ النّبيّ ٦ كان إذا جاءه شيء يسرّه خرّ
[١]. تعدية الوضع بالباء لتضمّنه معنى الإلصاق.« منه ;».
[٢]. الكافي ٣: ٣٢٥ ح ١٧، الفقيه ١: ٢١٧ ح ٩٦٧، التّهذيب ٢: ١١٠ ح ٤١٦، الوسائل ٤: ١٠٧٨، الباب ٦ من أبواب سجدتي الشكر ح ١، بتفاوت يسير. و قد تضمّن هذا الحديث تعدّد سجود الشّكر بتخلّل وضع الخدّين، و من هنا نرى بعض علمائنا في كتب الفروع يعبّرون عنه بسجدتي الشكر بالتثنية. و أمّا من عبّر عنها بتاء الوحدة فكأنّه يسمّي المجموع المشتمل على تعفير الخدّين أيضا بهذا الاسم من باب تسمية الكلّ باسم الجزء، و يساعده التعبير في الحديث الأوّل و الثاني، و هذا الحديث بالسجدة بتاء الوحدة.« منه ;».