الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٨ - الصلاة المفروضة
و قال: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى[١] و هي صلاة الظّهر، و هي أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه ٦، و هي وسط النّهار، و وسط صلاتين بالنّهار صلاة الغداة و صلاة العصر، و في بعض القراءة[٢] حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر، وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ[٣]. قال: و نزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه ٦ في سفر، فقنت فيها و تركها على حالها في السّفر و الحضر، و أضاف للمقيم ركعتين. و إنّما وضعت الرّكعتان اللّتان أضافهما النّبيّ ٦ يوم الجمعة للمقيم، لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظّهر في سائر الأيّام»[٤].
الثّاني: الحارث النّصريّ، عن أبي[٥] عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «صلاة النّهار ستّ عشرة ركعة: ثمان إذا زالت[٦]، و ثمان بعد الظّهر، و أربع[٧] بعد المغرب، يا حارث لا تدعها في سفر و لا حضر، و ركعتان بعد العشاء[٨]، كان أبي يصلّيهما و هو قاعد، و أنا أصلّيهما و أنا قائم، و كان رسول اللّه ٦ يصلّي ثلاث عشرة ركعة من اللّيل»[٩].
[١]. البقرة ٢/ ٢٣٨.
[٢]. المراد في بعض التفاسير لا القراءات المعروفة.
[٣]. البقرة ٢/ ٢٣٨.
[٤]. الكافي ٣: ٢٧١ ح ١، تفسير العيّاشيّ ١: ١٢٧ ح ٤١٦، الفقيه ١: ١٢٤ ح ٦٠٠، علل الشّرائع: ٣٥٤ ح ١، التّهذيب ٢: ٢٤١ ح ٩٥٤، الوسائل ٣: ٥ الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض ح ١، بتفاوت يسير.
[٥]. في التّهذيب: قال: سمعت أبا.
[٦]. في المصادر زيادة: الشّمس.
[٧]. في التّهذيب زيادة: ركعات.
[٨]. في التّهذيب زيادة: الآخرة.
[٩]. الكافي ٣: ٤٤٦ ح ١٥، التّهذيب ٢: ٤ ح ٥، الوسائل ٣: ٣٣ الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٩، بتفاوت.