الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٢ - ما دل الحديث الخامس عليه
جادّة الاحتياط للدين، و اللّه الموفّق و المعين.
[تقديم الفائتة على الحاضرة]
و قد دلّ الحديث الثّاني على تقديم الفائتة المتّحدة ليومها[١] على الحاضرة، كما قاله بعض المتأخّرين[٢].
[أفضليّة قضاء صلاة اللّيل في مثل الوقت الّذي فاتت فيه]
و الحديث الثّالث على أفضليّة قضاء صلاة اللّيل في مثل الوقت الّذي فاتت فيه.
[جواز قضاء النّافلة لمن عليه فريضة]
و قد دلّ الحديث الرّابع و الخامس على جواز قضاء النّافلة لمن عليه فريضة. و ربّما يظنّ تطرّق الضّعف إليهما؛ لتضمّنهما ما يوهم القدح في العصمة. لكن قال شيخنا في الذّكرى: إنّه لم يطّلع على رادّ لهما من هذه الجهة[٣]، و هو يعطي تجويز الأصحاب صدور ذلك و أمثاله عن المعصوم، و للنظر فيه مجال واسع.
[ما دلّ الحديث الخامس عليه]
و قد دلّ الحديث[٤] الخامس على أمور أوردها شيخنا في الذّكرى:
منها: استحباب أن يكون للقوم حافظ إذا ناموا؛ صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه.
و منها: الرّحمة لهذه الأمّة و العناية بشأنهم؛ لئلّا يعيّر أحدهم لو وقع منه النّوم عن[٥] الصّلاة.
و منها: استحباب الانتقال عن المكان الّذي حصلت فيه الغفلة عن العبادة.
و منها: استحباب الأذان للفائتة.
و منها: استحباب قضاء النّوافل.
و منها: جواز فعلها لمن عليه قضاء.
[١]. ليس في ب، ص.
[٢]. كالمحقّق في المعتبر ٢: ٤٠٥.
[٣]. الذكرى ٢: ٤٤١- ٤٤٢. و ممّا يدلّ عليه هذا الخبر: مشروعيّة الأذان للفائتة، و لم يذكرها في الذكرى.« منه ;».
[٤]. في ب، ح، س، ص: الخبر.
[٥]. في ح: في بدل عن.