الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣١ - شرح الالفاظ
مرويّ عن الصّادق ٧[١].
و ربّما يلوح من تلاوته ٧ هذه الآية عقيب الرّخصة في الصّلاة مستلقيا، أنّ الباغي و العادي غير مرخّصين في ذلك، فيحرم عليهما الاستلقاء في الصّلاة للمداواة، و يتحتّم القيام و إن أوجب استمرار المرض. كما يحرم عليهما تناول الميتة عند الاضطرار، و يتحتّم لهما الكفّ عنها[٢] و إن أدّى ذلك إلى الهلاك.
و لا يحضرني الآن تعرّض أحد[٣] من الأصحاب لذلك، و لو قيل به لم يكن فيه كثير بعد، إن لم يكن انعقد الإجماع على خلافه.
و ما تضمّنه الحديث السّابع من النّهي عن التّكفير، تقدّم الكلام فيه في الحديث الثّالث من الفصل السّابق.
و ما تضمّنه الحديث الثّامن من انتقال المريض إلى القعود و منه إلى الاضطجاع، ممّا لا كلام فيه. إنّما الكلام في أنّ من فرضه الاضطجاع هل يجب عليه تقديم الجانب الأيمن على الأيسر أم هو مخيّر في الاضطجاع على أي الجانبين شاء؟ ظاهر إطلاق هذا الحديث هو الثّاني، و إليه ذهب العلّامة طاب ثراه في النّهاية و التّذكرة[٤]، لكنّه جعل الاضطجاع على الأيمن أفضل.
و شيخنا الشّهيد[٥] و أتباعه[٦] على الأوّل. و يدلّ عليه ما رواه عمّار عن الصّادق ٧:
«المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا توجّه كما يوجّه الرّجل في لحده و ينام على جانبه
[١]. المبسوط ١: ٢٨٧، الشّرائع ٤: ٧٥٧، تفسير مجمع البيان ٣: ٣٢٤.
[٢]. في س: عنهما.
[٣]. في ح زيادة: له.
[٤]. نهاية الأحكام: ٤٤٠، التذكرة ٣: ٩٤.
[٥]. الذكرى ١: ٢٧١.
[٦]. كالشهيد الثاني في المسالك ١: ٢٠٢، و المحقّق الكركيّ في جامع المقاصد ٢: ٢٠٧.