الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٦ - جواز الصلاةفي السفينة
السّابع عشر: عبد الرحمن بن الحجّاج، (عن أبي الحسن ٧، في الرجل)[١] يصلّي النّوافل في الأمصار، و هو على دابّته حيث[٢] توجّهت به، قال: «لا بأس»[٣].
الثّامن عشر: من الموثّقات؛ عبد اللّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
أيصلّي الرجل شيئا من المفروض راكبا؟ قال: «لا، إلّا من ضرورة»[٤].
أقول: جملة «يخرج إليها» في الحديث الأول نعت للأرض، و إن كانت معرّفة باللّام؛ إذ المعرّف بلام العهد الذهنيّ كالنّكرة، كما قالوه في قوله: «و لقد أمرّ على اللّئيم يسبّني»، و لك أن تجعل الجملة حالا، لكن النّعت أولى. و المصدر المسبوك من قوله ٧: «أن لا يخرج» منصوب بنزع[٥] الخافض، و اسم «لا» محذوف، و التقدير «لا بأس عليه أن يخرج».
[جواز الصّلاةفي السّفينة]
و ما تضمّنه هذا الحديث و الحديث الثّاني و الثّالث و السّادس عشر من جواز الصّلاة في السّفينة ممّا لا خلاف فيه، إنّما الخلاف في أنّ ذلك هل هو مقصور على حالة الاضطرار أم يجوز مع الاختبار؟ قال شيخنا في الذكرى: جوّز الفاضل في السّفينة فرضا أو نفلا مختارا في ظاهر كلامه، و إن كانت سائرة[٦]، و هو قول ابن بابويه[٧] و ابن حمزة[٨]،
[١]. في الفقيه: أنه سأل أبا عبد اللّه عن الرجل.
[٢]. في الفقيه زيادة: ما.
[٣]. التّهذيب ٣: ٢٣٠ ح ٥٩١، الفقيه ١: ٢٨٥ ح ١٢٩٨، الوسائل ٣: ٢٣٩ الباب ١٥ من أبواب القبلة ح ١، بتفاوت.
[٤]. التّهذيب ٣: ٣٠٨ ح ٩٥٤، الاستبصار ١: ٢٤٣ ح ٨٦٧، الوسائل ٣: ٢٣٧ الباب ١٤ من أبواب القبلة ح ٤.
[٥]. في ص: برفع.
[٦]. الذكرى ٣: ١٩١.
[٧]. الهداية: ٣٥.
[٨]. الوسيلة: ٨٤.