الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٠ - الوقت المختص بالعصر
الفصول، ففي[١] الصّيف قد يكون شيئا يسيرا أقلّ من عشر الشّاخص بكثير بل قد يعدم.
و في الشّتاء قد يكون مساويا للشاخص[٢]، بل قد يكون أزيد منه بكثير[٣] على ما يقتضيه اختلاف البلدان في العرض، فكيف يستقيم التّحديد؟
و في بعض الأخبار تصريح بهذا الاختلاف، كما في الحديث الّذي رواه عبد اللّه بن سنان، عن الصّادق ٧ قال: «تزول الشّمس في النّصف من حزيران على نصف قدم، و في النّصف من تمّوز على قدم و نصف، و في النّصف من آب على قدمين و نصف، و في النّصف من أيلول على ثلاثة و نصف، و في النّصف من تشرين الأوّل على خمسة و نصف، و في النّصف من تشرين الآخر على سبعة و نصف، و في النّصف من كانون الأوّل على تسعة و نصف، و في النّصف من كانون الآخر على سبعة و نصف، و في النّصف من شباط على خمسة و نصف، و في النّصف من آذار على ثلاثة و نصف، و في النّصف من نيسان على قدمين و نصف، و في النّصف من آيار على قدم و نصف»[٤].
[١]. في ح: و في.
[٢]. كما في مكّة شرّفها اللّه تعالى، فإنّ عرضها إحدى و عشرون درجة و نصف تقريبا، فإذا كانت الشّمس في أوّل الجدي يكون ارتفاعها في نصف النّهار خمسا و أربعين درجة؛ لأنّ تمام عرضها زادها اللّه شرفا ثمان و ستّون درجة و نصف، فإذا انقضى منه الميل الكلّيّ، و هو ثلاث و عشرون درجة و نصف، يبقى خمس و أربعون درجة، و كلّما كان ارتفاع الشّمس خمسا و أربعين درجة يكون ظلّ كلّ شيء مساويا له، كما قام عليه البرهان في محلّه.« منه ;».
[٣]. كما في كثير من البلاد الواقعة في الأقليم الرابع، كهمدان و نيشابور و قزوين و هراة و كاشان.« منه ;».
[٤]. الفقيه ١: ١٤٤ ح ٦٧٢، الخصال: ٤٦٠ ح ٣، التّهذيب ٢: ٢٧٦ ح ١٠٩٦، الوسائل ٣: ١٢٠ الباب ١١ من أبواب المواقيت ح ٣. هذا الحديث مرويّ في التّهذيب بسند ضعيف، و في الفقيه بسند صحيح، و ذكره في المتن أولى، و لكن لمّا لم تشتدّ الحاجة إلى ما تضمّنه من العلامات للاستعانة بما هو أظهر و أعمّ نفعا منها لم نتعرّض إليه فيه.« منه ;».