الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٨ - عدم جواز الفريضة على الدابة لغير العذر
و أمّا أصل الحركة الحاصلة من سير السّفينة فهي[١] غير مخلّة في الطّمأنينة، و إنّما المخلّ بها الحركات الحاصلة عند تلاطم الأمواج و الرياح مثلا.
و روايتا حمّاد و عليّ بن إبراهيم- مع أنّهما غير نقيّتي السّند فلا تصلحان لمعارضة الأخبار الصّحيحة- يمكن حمل ما تضمّنتاه من الأمر و النّهي على الاستحباب و الكراهة، أو على ما إذا لم يأمن المصلّي فيها من الانحراف عن القبلة بحركتها أو الإخلال بالطّمأنينة بسبب الأمواج.
و أمّا الحديث الثّالث و الخامس عشر[٢] المتضمّنان اغتفار الانحراف عن القبلة فمحمولان على حال الضّرورة. و عدم القدرة على الخروج إلى البرّ، و لعلّ فيهما نوع إشعار بذلك.
[معنى القفر]
و القفر- بضمّ القاف و إسكان الفاء و آخر راء مهملة-: شيء يشبه القير، و قيل:
هو نوع منه.
[عدم جواز الفريضة على الدّابّة لغير العذر]
و ما تضمّنه الحديث الرابع من عدم جواز الفريضة على الدّابّة لغير العذر ممّا انعقد الإجماع عليه، و يؤيّده الحديث الخامس و السّادس السّابع عشر.
و إطلاق الفريضة فيه يشمل ما وجب بأصل الشّرع، و ما وجب بعارض (من نذر)[٣] و شبهه، كما أنّ إطلاق الدّابّة يشمل الواقفة و السّائرة.
و المراد بصلاة المواقفة في الحديث السّابع: الصّلاة حال المحاربة، و هي- بالقاف و الفاء- مأخوذة من وقوف كلّ من الخصمين لحرب الآخر.
و المراد من الصّلاة باللّيل في الحديث الثّامن: النّوافل اللّيليّة.
[١]. فهي: ليس في ح.
[٢]. في ح: و السّادس عشر بدل و الخامس عشر.
[٣]. في ح: بنذر.