الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٤١ - وجوب السجود في العزائم على المستمع و التالي
و قال الشّيخ في الخلاف: لا يجب[١]، و وافقه العلّامة في المنتهى[٢]، و سكت في المختلف عن ترجيح أحد القولين[٣]، و التّوقّف في ذلك في محلّه.
و استدلّ الشّيخ بإجماع الفرقة، و بما رواه عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل سمع السّجدة تقرأ، قال: «لا يسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلّي بصلاته، فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية و أنت في أخرى فلا تسجد، إذا سمعت»[٤].
و هذه الرّواية و إن عدّها العلّامة في المختلف من[٥] الصّحاح[٦]، إلّا أنّ في طريقها محمّد بن عيسى، عن يونس، و ما نقله ابن بابويه عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد من عدم الاعتماد على ما تفرّد به محمّد بن عيسى عن يونس مشهور.
قال شيخنا في الذّكرى: مع أنّها- أي هذه الرّواية- تتضمّن وجوب السّجود إذا صلّى بصلاة التّالي لها، و هو غير مستقيم إذ لا تقرأ عزيمة في الفريضة[٧] على الأصحّ، و لا يجوز القدوة في النّافلة إجماعا[٨]. انتهى كلامه، و هو كما ترى؛ إذ الحمل على الصّلاة خلف المخالف ممكن، و المصلّي خلفه و إن قرأ لنفسه إلّا أنّ صلاته بصلاته في الظّاهر، و القدوة في بعض النّوافل كالاستسقاء و الغدير و العيدين مع اختلال الشّرائط سائغة.
[١]. الخلاف ١: ٤٣١ المسألة ١٧٩.
[٢]. المنتهى ٥: ٢٥٦.
[٣]. المختلف ٢: ١٨٤- ١٨٥.
[٤]. الكافي ٣: ٣١٨ ح ٣، التّهذيب ٢: ٢٩١ ح ١١٦٩، الوسائل ٤: ٨٨٢ الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن ح ١.
[٥]. في م: في.
[٦]. المختلف ٢: ١٨٤.
[٧]. في الفريضة: ليس في ح.
[٨]. الذكرى ٣: ٤٦٦.