الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٤٥ - هل يشترط السجود على الأعضاء السبعة، و وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه في الصلاة، أم يكفي وضع الجبهة وحدها
و العجب من العلّامة في المنتهى[١] كيف وافق المحقّق على هذا النّقل؟ فكأنّه طاب ثراه لم يراجع الخلاف[٢]، و اكتفى بالنقل من المعتبر.
و ما تضمّنه الحديث الرّابع من عدم التّكبير لهذا السّجود يشمل التّحريمة و تكبير الهويّ، و ظاهر النّهي عدم مشروعيّة التّكبير له. و أوجب له بعض العامّة[٣] تكبيرة الإحرام؛ لأنّه صلاة[٤]، و ضعفه ظاهر. و ما تضمّنه من التّكبير للرفع منه، لا كلام في استحبابه.
و ما تضمّنه الحديث الخامس من الأمر بالذّكر فيه محمول على الاستحباب، و تحصل الفضيلة بمطلق الذّكر، و إن كان المأثور أفضل.
[هل يشترط السّجود على الأعضاء السّبعة، و وضع الجبهة على ما يصحّ السّجود عليه في الصّلاة، أم يكفي وضع الجبهة وحدها]
و هل يشترط السّجود على الأعضاء السّبعة، و وضع الجبهة على ما يصحّ السّجود عليه في الصّلاة، أم يكفي وضع الجبهة وحدها و لو على الملبوس مثلا؟
و جهان مبنيّان على أنّ السّجود شرعا هل هو مجرّد وضع الجبهة على الأرض ليكون مشاركة بقيّة الأعضاء السّبعة لها في ذلك[٥]، و وضعها على ما يصحّ وضعها عليه في الصّلاة خارجا عن مفهومه الشّرعيّ، أو أنّه حقيقة في المجموع المركّب؟
[١]. المنتهى ٥: ٢٥٦.
[٢]. الخلاف ١: ٤٢٩ المسألة ١٧٧.
[٣]. العامّة: ليس في ب.
[٤]. بداية المجتهد ١: ٢٢٥، نيل الأوطار ٣: ١٢٦، المجموع ٤: ٦٤ و ٦٥، مغني المحتاج ١: ٢١٦.
[٥]. صرّح جماعة من فقهائنا رحمهم اللّه بأنّ السّجود شرعا: وضع الجبهة على الأرض. و قد يتراءى ممّا تضمّنه الحديث الأوّل المذكور في فضل السجود من قوله ٦:« السّجود على سبعة أعظم» و ممّا روي عنه ٦ سلّم أنّه قال:« و أمرت أن أسجد على سبعة أعظم» أنّ السّجود الشّرعيّ هو ما كان على الأعضاء السّبعة. و قال شيخنا في الذكرى: و في اشتراط السجود على السّبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظر من أنّه السّجود المعهود و من صدقه بوضع الجبهة، و كذا في السّجود على ما يصحّ السّجود عليه في الصّلاة من التعليل هناك بأنّ الناس عبيد ما يأكلون و يلبسون، و هو يشعر بالتعميم، انتهى.« منه رحمه اللّه».