الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤١ - وجه تعقيب مباحث القيام بمباحث تكبيرة الإحرام
الفرض في الخمس صلوات خمس و تسعون تكبيرة، منها تكبيرة القنوت خمس»[١].
السّابع عشر: من الموثّقات؛ زرارة، قال: رأيت أبا جعفر ٧- أو قال-: سمعته استفتح الصّلاة بسبع تكبيرات ولاء[٢].
[وجه تعقيب مباحث القيام بمباحث تكبيرة الإحرام]
أقول: ربّما يختلج ببال من تصفّح كتابنا هذا السّؤال عن وجه تعقيبنا مباحث القيام بمباحث تكبيرة الإحرام، من دون التّعرّض بينهما[٣] لمباحث النّيّة، و الخوض في بيان حقيقتها و مستند أحكامها المذكورة في كتب الفروع، فليعلم أنّ بعض فقهائنا المتأخّرين رضي اللّه عنهم، و إن أطنبوا فيها، و طوّلوا زمام الكلام في بيان حقيقتها، إلّا أنّه ليس في أحاديث أئمّتنا سلام اللّه عليهم من تلك الأمور عين و لا أثر.
بل المستفاد[٤] من تتبّع ما ورد عنهم عليهم السّلام في بيان الوضوء و الصّلاة و سائر العبادات الّتي علّموها شيعتهم، سهولة أمر النّيّة جدّا، و أنّها غنيّة عن البيان مركوزة في أذهان كلّ العقلاء عند صدور أفعالهم الاختياريّة عنهم من العبادات و غيرها. و لذلك لم يتعرّض قدماء فقهائنا قدّس اللّه أرواحهم لمباحث النّيّة أصلا، و إنّما خاض فيها جماعة من المتأخّر ينوقد ساقوا الكلام على وجه أوهم تركّبها من أجزاء متكثرّة، و أوجب ذلك صعوبتها على كثير من النّاس، حتّى أدّاهم ذلك إلى الوقوع في الوسواس.
و ليست النّيّة في الحقيقة إلّا القصد البسيط إلى إيقاع الفعل المعيّن لعلّة غائيّة، و هذا القدر لا يكاد ينفكّ عنه عاقل يفعل الفعل ملاحظا غايته الّتي تترتّب عليه. و لذلك قال بعض علمائنا: لو كلّفنا بإيقاع الفعل من دون نيّة لكان تكليفا بما لا يطاق. و ليس في
[١]. الكافي ٣: ٣١٠ ح ٥، التّهذيب ٢: ٨٧ ح ٣٢٣، الوسائل ٤: ٧١٩ الباب ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام و الافتتاح ح ١.
[٢]. التّهذيب ٢: ٢٨٧ ح ١١٥٢، الوسائل ٤: ٧٢١ الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام و الافتتاح ح ٢.
[٣]. بينهما: ليس في ص.
[٤]. س، ج: يستفاد.