الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥٥ - لا صلاة إلا بقراءة الفاتحة
الثّامن عشر: جميل، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن قول النّاس في الصّلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب: آمين، قال: «ما أحسنها، و اخفض الصّوت بها»[١].
التاسع عشر: من الحسان؛ جميل، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد ففرغ من قراءتها، فقل أنت: الحمد للّه ربّ العالمين، و لا تقل: آمين»[٢].
[لا صلاة إلّا بقراءة الفاتحة]
أقول: ما تضمّنه الحديث الأوّل من أنّه لا صلاة إلّا بقراءة الفاتحة ممّا أطبق عليه علماؤنا في الصّلوات المفروضة، و أمّا المسنونة فالأصحّ اشتراطها بها أيضا. و العلّامة طاب ثراه في التّذكرة على عدم وجوبها فيها، محتجّا بالأصل[٣].
قال شيخنا في الذّكرى: إن أراد ; الوجوب بالمعنى المصطلح عليه، فهو حقّ؛ لأنّ الأصل إذا لم يكن واجبا لا تجب أجزاؤه، و إن أراد به الوجوب المطلق ليدخل فيه الوجوب بمعنى الشّرط بحيث تنعقد النّافلة من دون الحمد، فممنوع[٤]، انتهى كلامه[٥]، و لا بأس به.
و ما تضمّنه الحديث الثّاني من أنّ الرّكوع و السّجود فرض و القراءة سنّة، يراد بالفرض فيه: ما ثبت وجوبه بالكتاب، و بالسّنة: ما ثبت وجوبه بالسّنّة، و قد مرّ مثله مرارا.
[١]. التّهذيب ٢: ٧٥ ح ٢٧٧، الاستبصار ١: ٣١٨ ح ١١٨٧، الوسائل ٤: ٧٥٣ الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ٥، بتفاوت يسير.
[٢]. الكافي ٣: ٣١٣ ح ٥، التّهذيب ٢: ٧٤ ح ٢٧٥، الاستبصار ١: ٣١٨ ح ١١٨٥، الوسائل ٤: ٧٥٢ الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ١.
[٣]. التذكرة ٣: ١٣٠.
[٤]. في ص: ممنوع.
[٥]. الذكرى ٣: ٣٠٠.