الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٢ - الكلام في مسألة التسليم و وجوبه و صيغته
لنا: ما تضمّنه الحديث الثّالث من إعادة المسافر إذا صلّى أربعا، و معلوم أنّ ذلك للزيادة في الصّلاة.
و لو[١] كان التّسليم مستحبّا لا نقطعت بإتمام التّشهّد، فلم تحصل الزّيادة فيها.
و الحمل على من[٢] نوى الأربع ابتداء- فالفساد سابق لا لاحق[٣]- بعيد، مخالف لإطلاق الحديث، فإن منعوا انقطاع الصّلاة؛ ركونا إلى أنّ التّسليم من أجزائها المستحبّة نقضوا ما هو عمدتهم في الاستدلال على استحبابه، أعني ما تضمّنه الحديث العاشر من صحّة صلاة من أحدث قبل التّسليم، و كفونا مؤنة الكلام فيه.
و لنا أيضا: ما تضمّنه الحديث الرّابع من أمره ٧ «من شكّ بين الأربع و الخمس بالتسليم» و لا خصوصيّة له بالشّاك فيعمّه و غيره، إذ[٤] لا قائل بالفصل.
و ما تضمّنه الحديث الخامس من قوله ٧: «حتّى إذا فرغ فليسلّم»، و التّقريب ما مرّ، و هذا الحديث كما يدلّ على وجوب التّسليم، يدلّ على خروجه عن الصّلاة. و الحمل على الفراغ من الواجبات لا يخلو من تكلّف، مع أنّ التّسليم بعد الفراغ من مندوبات التّشهّد.
و لنا أيضا: ما تضمّنه الحديث السّادس و السّابع و الثّامن و التّاسع؛ فإنّ الخبر فيها بمعنى الأمر، و دلالة الثّامن أبلغ، فإنّ أمرهم بالتسليم في ذلك الوقت المناسب للتخفيف ظاهر في المراد، و في السّادس دلالة على خروج التّسليم كالخامس.
و لنا أيضا: ما تضمّنه الحديث السّادس عشر و السّابع عشر و الثّامن عشر و التّاسع
[١]. لو: ليس في ب.
[٢]. في م، س: ما إذا.
[٣]. في ح زيادة: حتّى.
[٤]. في ح: أو.