الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٠ - الكلام في مسألة التسليم و وجوبه و صيغته
و الّذي تضمّنه الحديث الخامس عشر هو تسليم الإمام واحدة عن يمينه، و المأموم اثنتين، و المنفرد واحدة مستقبل القبلة. و في رواية معمّر بن يحيى، عن الباقر ٧:
«تسليمة واحدة للإمام و غيره[١]»[٢]. و في رواية منصور، عن الصّادق ٧: «إن المأموم إن لم يكن عن شماله أحد سلّم واحدة»[٣]. و في رواية أبي بصير عنه ٧: إنّ الإمام يستقبل بتسليمة القبلة أيضا[٤].
و في الحديث الأوّل أنّ الكاظم ٧ سلّم على اليمين و الشّمال، لكن كونه ٧ في ذلك الوقت جامعا أو منفردا، غير معلوم.
و أمّا إيماء الإمام و المأموم بصفحة الوجه و المنفرد بمؤخّر العين، فلم نظفر في الأخبار الّتي و صلّت إلينا بما يصلح مستندا له، و قد جعل الصّدوقان رحمها اللّه الحائط عن يسار المأموم كافيا في الإتيان بالتسليمتين[٥]. قال شيخنا في الذّكرى: و لا بأس باتّباعهما لأنّهما جليلان لا يقولان إلّا عن ثبت[٦].
و أمّا الكلام في وجوب التّسليم و استحبابه فالأحاديث الّتي أوردناها في هذا الكتاب هي غاية ما يمكن أن نستدلّ به من الجانبين، و لا بأس بإطلاق عنان القلم في هذا المقام؛ فإنّه من المعارك العظام بين فقهائنا قدّس اللّه أرواحهم.
[١]. في المصادر: إماما أو غيره.
[٢]. التّهذيب ٢: ٩٣ ح ٣٤٨، الاستبصار ١: ٣٤٦ ح ١٣٠٦، الوسائل ٤: ١٠٠٧ الباب ٢ من أبواب التسليم ح ٥، بتفاوت يسير.
[٣]. التّهذيب ٢: ٩٣ ح ٣٤٦، الاستبصار ١: ٣٤٦ ح ١٣٠٤، الوسائل ٤: ١٠٠٧ الباب ٢ من أبواب التسليم ح ٤.
[٤]. التّهذيب ٣: ٣٣٨ ح ٧، الوسائل ٤: ١٠٠٧ الباب ٢ من أبواب التسليم ح ١، و الحديث هكذا:« إذا كنت إماما فسلّم تسليمة واحدة و أنت مستقبل القبلة».
[٥]. الفقيه ١: ٢١٠، المقنع: ٢٦.
[٦]. الذكرى ٣: ٤٣٤.