الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٩ - وقت المغرب و العشاء
الثّالث و العشرون: عبيد اللّه و عمران ابنا عليّ الحلبيّان، قالا: كنّا نختصم في الطّريق في الصّلاة، صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشّفق، و كان منّا من يضيق بذلك صدره، فدخلنا على أبي عبد اللّه ٧ فسألنّاه عن صلاة عشاء الآخرة قبل سقوط الشّفق، قال: «لا بأس بذلك»، قلنا: و أيّ شيء الشّفق؟ قال: «الحمرة»[١].
الرابع و العشرون: زرارة، قال: سألت أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السّلام عن الرّجل يصلّي العشاء الآخرة قبل سقوط الشّفق، قالا[٢]: «لا بأس»[٣].
أقول: ما تضمّنه الحديث الأوّل من دخول وقتي المغرب و العشاء بغيبوبة الشّمس لا ينافي ما اشتهر من اختصاص المغرب من أوّل الوقت بمقدار ثلاث ركعات؛ إذ المراد دخوله موزّعا عليهما، على قياس ما مرّ من دخول وقت الظّهرين بالزوال.
و ما تضمّنه الحديث الثّاني و الثّالث و السّابع و الثّامن و الثّاني و العشرون من توقيت المغرب بغيبوبة القرص هو مذهب الشّيخ في المبسوط و الاستبصار[٤] و ابن الجنيد[٥] و المرتضى في بعض كتبه[٦]، و ابن بابويه في علل الشّرائع[٧].
و قوله ٧ في الحديث السّابع «حين تجب الشّمس» المراد به حين سقوط قرصها، و الوجوب: السّقوط.
[١]. التّهذيب ٢: ٣٤ ح ١٠٥، الوسائل ٣: ١٤٨ الباب ٢٢ من أبواب المواقيت ح ٦.
[٢]. في م، ب: قال.
[٣]. التّهذيب ٢: ٣٤ ح ١٠٤، الوسائل ٣: ١٤٨ الباب ٢٢ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٤]. المبسوط ١: ٢، الاستبصار ١: ٢٦٣ و ٣٦٤.
[٥]. نقله عنه المحقّق في المعتبر ٢: ٤٠.
[٦]. جمل العلم و العمل: ٦١.
[٧]. علل الشّرائع: ٣٥٠.