الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥١ - وقت المغرب و العشاء
و شيخنا في الذّكرى حمل الأخبار المتضمّنة للتوقيت بغيبوبة القرص على ذهاب الحمرة، حملا للمطلق على المقيّد[١].
و للبحث فيه مجال واسع، مع أنّ قوله ٧ في الحديث الثّالث: «فإن رأيته بعد ذلك» يأبى هذا الحمل، كما لا يخفى.
و بالجملة فكلام المبسوط غير بعيد، إلّا أنّه لا[٢] خروج عمّا عليه جماهير الأصحاب، سيّما مع كونه[٣] سبيل الاحتياط.
و ما تضمّنه الحديث الرّابع و الرابع عشر من نفي البأس عن تأخير المغرب إلى غيبوبة الشّفق في السّفر[٤] لا الحضر، ممّا يستدلّ به لمن جعل وقتها الاختياريّ[٥] إلى غيبوبة الشّفق، كالشّيخ في أكثر كتبه[٦]، و ابن حمزة[٧] و أبي الصّلاح[٨]، و الحمل على المساهلة في فوت وقت الفضيلة للمسافر دون الحاضر، ممكن.
و لفظة «دون» في قوله ٧ «فأمّا في الحضر فدون ذلك شيئا» بمعنى قبل، و انتصاب «شيئا» بنزع الخافض و تنوينه للتقليل، و التقدير: فصلّها قبل ذلك بشيء يسير.
[١]. الذكرى ٢: ٣٤٢.
[٢]. لا: ليس في ح.
[٣]. في ح زيادة: على.
[٤]. في م زيادة: و.
[٥]. ليس في ج.
[٦]. النّهاية: ٥٩.
[٧]. الوسيلة: ٨٣.
[٨]. الكافي في الفقه: ١٣٧.