الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٠٤ - معنى كون الدعاء أفضل من تلاوة القرآن
لينصرف اسم الدّعاء عند الإطلاق إليه. و حينئذ يتألّف قياس هكذا: كلّ ما فرضه الشّارع في الصّلاة باسم الدّعاء فهو دعاء حقيقة، و لا شيء من القراءة و لا ذكر الرّكوع و السّجود بدعاء حقيقة، فينتج بالضّرب الأوّل من الشّكل الثّاني: لا شيء ممّا فرضه الشّارع في الصّلاة باسم الدّعاء قراءة و لا ذكر ركوع و سجود.
و أيضا فقد دلّ الحديث على أنّ الدّعاء الواجب في الصّلاة قد ثبت وجوبه بالقرآن؛ لأنّ المراد بالفرض المقابل للسنّة ذلك كما مرّ مرارا، و وجوب القراءة و ذكر الرّكوع و السّجود بالقرآن[١] ممّا لم يثبت.
و أمّا ما أجاب به عن الثّاني و الثّالث[٢] فلا يخفى ما فيه من التّكلّف.
و أمّا الجواب عن الاحتجاج بالآية فيمكن أن يقال فيه: أنّه قد دلّ الحديث على تضمّن القرآن المجيد الأمر بالدّعاء في الصّلاة أعني القنوت، و لا دلالة في شيء من الآيات على وجوب القنوت سوى هذه[٣] الآية، فيكون القنوت فيها بمعنى الدّعاء.
و قوله طاب ثراه: إن الأمر فيها مطلق فلا يدلّ على الوجوب، لا يخفى ما فيه.
و أمّا قوله: لو دلّ على الوجوب لم يدلّ على التّكرار. ففيه: أنّ كلّ من قال بالوجوب[٤] هنا قال بالتكرار، فالقول بالوجوب من دون تكرار خرق للإجماع المركّب.
و أمّا قوله: إن امتثال الأمر بالدّعاء يتحصّل[٥] بالقراءة و الأذكار، فقد عرفت ما فيه.
[١]. في س: القراءة.
[٢]. ليس في ص، س.
[٣]. ليس في ج.
[٤]. في ح زياد: من دون تكرار.
[٥]. في ح: يحصل.