الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٩ - الدرهم في الأحاديث
و في بعض الروايات الغير النّقيّة السّند ما يؤيّد القول الأوّل، و في بعضها ما يؤيّد الثّاني. و ترجيح أحد الطّرفين مشكل؛ لتكافؤ الأدلّة، و لكن سبيل الاحتياط واضح.
[الدّرهم في الأحاديث]
و اعلم أنّ الدّرهم في الأحاديث مطلق غير مقيّد بالبغليّ و لا بغيره، و في الفقيه و المقنعة تقييده بالوافي[١]، و هو الّذي وزنه درهم و ثلث.
و في المعتبر: أنّ الوافي يسمّى البغليّ نسبة إلى قرية بالجامعين[٢]، و ضبطها المتأخّرون بفتح الغين المعجمة و تشديد اللام.
و عن ابن إدريس: أن سعة الدّرهم منها يقرب[٣] من أخمص الراحة[٤].
و عن ابن الجنيد التّقدير بسعة العقد الأعلى من الإبهام[٥].
و قال شيخنا في الذكرى: البغليّ- بإسكان الغين- منسوب إلى رأس البغل، ضربة للثاني في ولايتة بسكة كسرويّة، و زنته ثمانية دوانيق.
و البغليّة كانت تسمّى قبل الإسلام الكسرويّة، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام، و الوزن بحاله.
و جرت في المعاملة مع الطّبريّة، و هي أربعة دوانيق، فلمّا كان زمن عبد الملك جمع بينهما و اتّخذ الدّرهم منهما، و استقرّ أمر الإسلام على ستّة دوانيق، و هذه النّسبة ذكرها ابن دريد ;[٦]، انتهى.
[١]. الفقيه ١: ٤٢، المقنعة ٦٩.
[٢]. المعتبر ١: ٤٣٠.
[٣]. في ح: يقترب.
[٤]. السّرائر ١: ١٧٧.
[٥]. نقله عنه المختلف ١: ٣١٧.
[٦]. الذكرى ١: ١٣٦.