الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٠ - الدرهم في الأحاديث
و كلامه هذا يعطي أنّ الدّراهم الّتي كانت تجري بها المعاملة في زمن الصّادق ٧ هي الدّراهم المجدّدة الّتي كلّ منها ستّة دوانيق، لا البغلّيّه القديمة الّتي كلّ منها ثمانية دوانيق، فإنّ وفاة عبد الملك كما ذكره المسعوديّ و غيره من[١] المؤرّخين سنة ستّ و ثمانين، و مولد الصّادق ٧ سنة ثلاث و ثمانين.
و غلبة البغلّيّة بعد ذلك بحيث ينصرف إطلاق الدّرهم إليها لا يخلو من بعد، فلذلك قال بعض الأصحاب: إن حمل النّصوص الواردة عن الصّادق ٧ على البغليّ مشكل، و ظنّي أنّه لا إشكال في ذلك لأنّ أحكامهم عليهم السّلام متلقّاة من النّبيّ ٦.
و قد وردت روايات صحيحة بأنّها مثبتة عندهم في صحيفة بإملاء رسول اللّه ٦ و خطّ أمير المؤمنين ٧، فكون الدّرهم البغليّ متروكا في عصر الصّادق ٧ لا يقدح في حمل الرواية الواردة عنه ٧ عليه[٢]، و اللّه أعلم.
و قد دلّ الحديث الخامس عشر و السّادس عشر و السّابع عشر و الثّامن عشر على العفو عن[٣] النّجاسة في الثّوب عند تعذر إزالتها و فقدان غيره، و أنّه لا يجب طرحه و الصّلاة عريانا، بل ظاهر هذه الأحاديث عدم جواز الصّلاة عريانا.
و قد اختلف علماؤنا رضوان اللّه عليهم في ذلك، فقال ابن الجنيد: إن الصّلاة فيه أحبّ إليّ من الصّلاة عريانا[٤].
و قال الشّيخ و أكثر الأصحاب: ينزعه و يصلّي عريانا مومئا[٥].
[١]. في س: عن.
[٢]. ليس في س، ص.
[٣]. في س: من.
[٤]. نقله عنه العلّامة في المختلف ١: ٣٣٠.
[٥]. الشّيخ الطّوسيّ في المبسوط ١: ٣٨، و النّهاية ٥٥، و الخلاف ١: ١٧٩، المسألة ٢٢٥.