الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠٧ - تضمن الحديث التاسع عشر العشرون أمورا
المحقّق في المعتبر[١] مستندا إلى عموم النّهي، و إلى أنّ راوي هذا الحديث- أعني الحسين بن سعيد- لم يسمعه من[٢] محدّث و إنّما وجده في كتاب.
و استضعفه شيخنا في الذكرى[٣] بأنّ النّهي عن لبس الحرير و كون[٤] الحشو ملبوسا خلاف الحقيقة الظّاهرة، و بأنّ الراوي أخبر بصيغة الجزم، و المكاتبة المجزوم بها في قوّة المشافهة، مع أنّ الخاصّ مقدّم على العامّ.
و قد تضمّن الحديث الثّالث و العشرون جواز افتراش الحرير للرجل، و ذهب بعض علمائنا إلى المنع منه.
و ربّما استدلّ له بعموم المنع في بعض الروايات من دون تقييد باللباس، كما في الرواية الّتي استدلّوا بها على جواز الكفّ به.
و تردّد فيه المحقّق في المعتبر[٥] مستندا إلى عموم تحريمه على الرجال[٦]. و ناقشه شيخنا في الذكرى باشتهار حديث الجواز، و الخاصّ مقدّم على العامّ مع أنّ أكثر الأحاديث تتضمّن اللبس[٧].
و ما تضمّنه الحديث الخامس و العشرون من أنّ كلّ شيء حرام أكله فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسدة، يعطي بعمومه المنع من الصّلاة في جلود الأرانب و الثّعالب و أوبارها، بل في الشّعرات العالقة بالثّوب منها، و من سائر ما لا يؤكل، سواء كانت
[١]. المعتبر ٢: ٩١.
[٢]. في ح: عن.
[٣]. الذكرى ٣: ٤٥.
[٤]. في ح: كان.
[٥]. المعتبر ٢: ٩٠.
[٦]. في ح: للرجال.
[٧]. الذكرى ٣: ٤٢.