الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٩٢ - التعقيبات المأثورة
و ليكن اختتامه بسجدة الشّكر، و يأتي فيما بينهما بالأدعية و التّسبيحات، و ما يستحبّ تلاوته في التّعقيب من القرآن، كالتوحيد و آية الكرسيّ و شهد اللّه، و قل اللّهمّ، و آية السّخرة. و ليكن في جميع ذلك جالسا متورّكا، مستقبلا للقبلة، ملازما لمصلّاه، مستديما طهارته، مجتنبا كلّ ما يبطل الصّلاة أو ينقص ثوابها، فقد ورد أنّ كلّ ما يضرّ بالصّلاة يضرّ بالتعقيب.
[التّعقيبات المأثورة]
ثمّ التّعقيبات المأثورة عن أئمّتنا عليهم السّلام كثيرة، و لا بأس هنا بإيراد شيء منها، تيمّنا:
روي عن أمير المؤمنين ٧: «من أحبّ أن يخرج من الدّنيا و قد تخلّص من الذّنوب كما يتخلّص الذّهب الّذي لا كدر فيه و لا يطلبه أحد بمظلمة، فليقل في دبر كلّ صلاة[١] نسبة الرّبّ تبارك و تعالى اثنتي عشرة مرّة، ثمّ يبسط يديه فيقول: اللّهمّ إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون الطّهر الطّاهر المبارك، و أسألك باسمك العظيم و سلطانك القديم أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فاكّ[٢] الرّقاب من النّار، أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تعتق رقبتي من النّار، و تخرجني من الدّنيا آمنا، و تدخلني الجنّة سالما، و أن تجعل دعائي أوّله فلاحا و أوسطه نجاحا و آخره صلاحا، إنّك علّام الغيوب». ثمّ قال أمير المؤمنين ٧: «هذا من المخبيّات[٣] ممّا علّمني رسول اللّه ٦، و أمرني أن أعلّمه الحسن و الحسين»[٤].
[١]. في الفقيه: الصلوات الخمسة.
[٢]. في المصادر: يا فكّاك. هكذا في النسخ المعتمدة من التّهذيب:« يا فاك»، من دون توسّط الكاف بين القاف و الألف.« منه ;».
[٣]. في الفقيه: المختار.
[٤]. التّهذيب ٢: ١٠٨ ح ٤١٠، الفقيه ١: ٢١٢ ح ٩٤٩، الوسائل ٤: ١٠٥٦ الباب ٢٩ من أبواب التعقيب ح ١.