الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢٦ - السجود على الأعضاء السبعة
و اعتبر المرتضى رضى اللّه عنه إلصاق الطّرف الأعلى منه، و هو ما يلي الحاجبين[١].
و قال ابن الجنيد: يماسّ الأرض بطرف الأنف و حدبته[٢]، سواء الرّجل و المرأة[٣]، انتهى.
و هل تتأدّى سنّة الإرغام بوضع الأنف على ما يصحّ السّجود عليه، و إن لم يكن ترابا؟ مال شيخنا الشّهيد الثّاني ; في شرح النّفلية إلى ذلك[٤]، و استدلّ عليه بما تضمّنه الحديث الرّابع و العشرون، و فيه نظر لا يخفى على المتأمّل.
و قد دلّ ما تضمّنه الحديث الثّاني من قوله ٧: «إذا مسّ شيء من جبهته الأرض ... إلى آخره» على أنّه يكفي أن يضع من الجبهة ما يصدق عليه الاسم، و هو مذهب الأكثر، كما قالوه في بقيّة المساجد.
و قال ابن بابويه[٥] و ابن إدريس[٦] و شيخنا في الذّكرى[٧]: يجب أن يضع من الجبهة مقدار الدّرهم.
و جعل بعض الأصحاب الحديث الحادي و العشرين صالحا لإثبات تلك الدّعوى[٨]، و هو كما ترى؛ فإنّه قد تضمّن إجزاء مقدار طرف الأنملة، و هو أقلّ من سعة الدّرهم، فالحديث المذكور شاهد[٩] ببطلان تلك الدّعوى لا بإثباتها، هذا.
[١]. جمل العلم و العمل: ٦٦.
[٢]. في حاشية ح: و جبينه.
[٣]. نقله عنه في الذكرى ٣: ٣٩٧.
[٤]. أنظر المدارك ٣: ٤١١.
[٥]. الفقيه ١: ٢٠٥، ١٧٥، المقنع: ٢٦.
[٦]. السّرائر ١: ٢٢٥.
[٧]. الذكرى ٣: ١٤٩، و أنظر ص ٣٩٧.
[٨]. المدارك ٣: ٤٠٥.
[٩]. في س زيادة: صدق.