الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢٧ - السجود على الأعضاء السبعة
ثمّ على تقدير ثبوتها: هل يشترط في مقدار الدّرهم كونه متّصلا، أم يكفي كونه متفرّقا، كما لو سجد على السّبحة و الحصى الصّغار و نحوهما؟
لا يحضرني الآن كلام في ذلك لأحد من أصحاب هذا القول، و لا ريب أنّ الاتّصال أحوط.
و ما تضمّنه الحديث الثّالث من عدم الاكتفاء بوقوع بعض جبهة المرأة على الأرض، يدلّ بظاهره على ما يعطيه كلام ابن الجنيد من وجوب وضع كلّ الجبهة على الأرض[١]، فإنّه قيّد إجزاء مقدار الدّرهم بما إذا كان بالجبهة علّة[٢].
و الأولى حمل هذا الحديث على استحباب السّجود على كلّ الجبهة، و نقصان الفضل في السّجود على بعضها[٣]، كما تضمّنه الحديث الخامس و العشرون.
و أمّا الحمل على كون الواقع على الأرض أقلّ ممّا يصدق عليه الاسم، كما احتمله شيخنا في الذّكرى[٤]، فهو كما ترى.
و القصّة:- بضمّ القاف و تشديد الصّاد المهملة-: شعر النّاصية.
و ما تضمّنه الحديث الرّابع من جواز السّجود على السّواك و نحوه ربّما يستدلّ بإطلاقه على عدم اشتراط مقدار الدّرهم، و قد مرّ الكلام في الحديث الخامس و السّادس في المقصد الأوّل.
[١]. نقله عنه في الذكرى ٣: ٣٩٢.
[٢]. بهذا يظهر في كلام بعض الأصحاب أنّه لا قائل بوجوب السّجود على جميع الجبهة، و هو كما ترى[ و هو محلّ كلام].« منه ;»، بتفاوت بين النسخ.
[٣]. استحباب السّجود على كلّ الجبهة مذكور في كتب الفروع، و الظاهر أنّه لا خلاف في رجحانه.« منه ;».
[٤]. الذكرى ٣: ١٤٩.