الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثاني في اشتراط طهارة اللباس و ما يستثنى من ذلك ثلاثة و عشرون حديثا
في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله»[١].
العاشر: عليّ بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة اللّيل و أنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول، لم يشكّ أنّه أصابه و لم يره، و أنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله، و تمسّح بدهن فمسح به كفّيه و وجهه و رأسه، ثمّ توضّأ وضوء الصّلاة فصلّى. فأجابه بجواب قرأته بخطّه: «أمّا ما توهّمت ممّا أصاب بدنك فليس بشيء إلّا ما تحقّق، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات الّتي[٢] كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها، و ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل. إنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة إلّا ما كان في وقت، و إذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصّلوات المكتوبات اللّواتي فاتته، لأنّ الثّوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء اللّه»[٣].
الحادي عشر: ليث المراديّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل تكون به الدّماميل و القروح، فجلده و ثيابه مملوّة دما وقيحا[٤]، فقال: «يصلّي في ثيابه و لا يغسلها، و لا شيء عليه»[٥].
الثّاني عشر: محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمى، كيف يصلّي؟ فقال: «يصلّي و إن كانت الدّماء
[١]. الكافي ٣: ٦١ ح ٦، الوسائل ٢: ١٠١٧ الباب ١٣ من أبواب النّجاسات ح ١.
[٢]. في المصادر: اللّواتي.
[٣]. التّهذيب ١: ٤٢٦ ح ١٣٥٥، الاستبصار ١: ١٨٤ ح ٦٤٣، الوسائل ٢: ١٠٦٣ الباب ٤٢ من أبواب النّجاسات ح ١.
[٤]. في الوسائل و الموضع الثّاني من التّهذيب زيادة: و ثيابه بمنزلة جلده.
[٥]. التّهذيب ١: ٢٥٨ ح ٧٥٠ و ص ٣٤٩ ح ١٠٢٩، الوسائل ٢: ١٠٢٩ الباب ٢٢ من أبواب النّجاسات ح ٥.