الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٣ - إن كان نجسا و لم يعلم
و قوله ٧: «فإن نظرت في ثوبك ... إلى آخره» يعطي أنّه متى تفحّص عن النّجاسة قبل الصّلاة و صلّى ثمّ رآها فلا إعادة عليه في الوقت و لا في خارجه.
قال شيخنا طاب ثراه في الذكرى: و لو قيل لا إعادة على من اجتهد قبل الصّلاة و يعيد غيره، أمكن لهذا الخبر. ثمّ قال: إن لم يكن إحداث قول ثالث[١]، و هو كلام حسن.
[إن كان نجسا و لم يعلم]
و ما تضمّنه الحديث الثّالث من قوله ٧: «إن كان لم يعلم فلا يعيد» يدلّ بإطلاقه على ما ذهب إليه المفيد و المرتضى[٢] و ابن إدريس[٣] من عدم الإعادة في الوقت و لا في خارجه على من صلّى جاهلا بالنّجاسة، ثمّ علم بها بعد الفراغ.
و ما دلّ عليه الحديث الرابع و الخامس لا ينافيه ما دلّ عليه[٤] السّادس؛ إذ النّهي فيه تنزيهيّ محمول على الكراهة.
و السّابريّ- بالسّين المهملة و الباء الموحّدة المكسورة-: نوع من الثّياب[٥].
و الجرّيّ- بكسر الجيم و تشديد الراء المهملة المكسورة-: نوع من السّمك عديم الفلس.
و الظّاهر أنّ قول ابن سنان: «لمن يعلم أنّه يأكل الجرّيّ» كناية عن أنّه من المخالفين.
[١]. الذكرى ١: ١٤١.
[٢]. نقله- عن المفيد و السيّد المرتضى- العلّامة في التذكرة ٢: ٤٩٠.
[٣]. السّرائر ١: ٨٨- ٨٩- ١٧٩.
[٤]. في م، س زيادة: الحديث.
[٥]. قال ابن أبي الحديد في شرح النّهج: و يقولون: عرض فلان على الحاجة عرضا سابريّا أي خفيفا من غير استقصاء، تشبيها له بالثّوب السّابريّ، و الدّرع السّابريّة هي الخفيفة. و أصل السّابريّ: اللطيف الرقيق.
و قال المبرّد: سألت الجاحظ: من أشقّ المولّدين؟ قال: القائل و ذكر أبياتا، محلّ الحاجة منها قوله: و وجه سابريّ لو تصوّب ماءه قطرا.« منه ;». أنظر شرح نهج البلاغة ٢٠: ٢٠٩.