الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٦٥ - فى ما تضمنه الاحاديث
التاسع: عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه ٧، في الرّجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم، فقال: «إذا بلغ موضع السّجدة فلا يقرأها، و إن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها و يدع الّتي فيها السّجدة، فيرجع إلى غيرها».
و عن الرّجل يصلّي مع قوم لا يقتدي بهم، فيصلّي لنفسه، و ربّما قرأوا آية من العزائم فلا يسجدون فيها، فكيف يصنع؟ قال: «لا يسجد»[١].
[فى ما تضمّنه الاحاديث]
أقول: ما تضمّنه الحديث الأوّل من المنع من قراءة سورتين في ركعة ممّا يستدلّ به على ما ذهب إليه المرتضى[٢] و الشّيخ في النّهاية و المبسوط من تحريم القران بين السّورتين[٣].
و يؤيّده روايات غير نقيّة السّند، كما رواه منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر»[٤].
و[٥] ما رواه عمر بن يزيد، عن الصّادق ٧[٦]، قلت له: أقرأ سورتين في ركعة؟
قال: «نعم»، قلت: أليس يقال أعط كلّ سورة حقّها من الرّكوع و السّجود؟
فقال: «ذاك في الفريضة، فأمّا في النّافلة فلا بأس»[٧].
[١]. التّهذيب ٢: ٩٣ ح ١١٧٧، الوسائل ٤: ٧٧٨ الباب ٣٨ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ٢ و الباب ٤٠ ح ٣، بتفاوت يسير.
[٢]. الانتصار: ٢٤.
[٣]. النّهاية: ٧٥، المبسوط ١: ١٠٧.
[٤]. الكافي ٣: ٣١٤ ح ١٢، التّهذيب ٢: ٦٩ ح ٢٥٣، الاستبصار ١: ٣١٤ ح ١١٦٧، الوسائل ٤: ٧٣٦ الباب ٤ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ٢.
[٥]. و: ليس في ب.
[٦]. في س، م زيادة: قال.
[٧]. التّهذيب ٢: ٧٠ ح ٢٥٧، الاستبصار ١: ٣١٦ ح ١١٧٩، مستطرفات السّرائر: ١١٠ ح ٦٥، الوسائل ٤: ٧٤١ الباب ٨ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ٥.