الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٠ - الصلاة إلى مصحف مفتوح
و استدلّ به في المختلف[١] لأبي الصّلاح، و حمله على تعدّي النّجاسة أو الاستحباب.
و أمّا قول بعض الأصحاب إنّه لم يقف لأبي الصّلاح في اعتبار طهارة مواضع المساجد على حجّة، فهو كما ترى.
[شرح بعض الالفاظ]
و الشّاذكونة- بالشّين المعجمة و النّون قبل الهاء-: حصير صغير.
و إطلاق الجنابة و الاحتلام على المنّي مجاز شائع.
و ما دلّ عليه الحديث الثّامن عشر و التاسع عشر و العشرون من كراهة الصّلاة في البيداء و ذات الصّلاصل و ضجنان، هو المعروف بين الأصحاب، و هذه المواضع الثّلاث في طريق مكّة شرّفها اللّه تعالى.
و ذات الجيش- بالجيم و الشّين المعجمة-: روي أنّ جيش السّفيانيّ يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول ٦، فيخسف اللّه تعالى بتلك الأرض، و بينها و بين ذي الحليفة ميقات أهل المدينة ميل واحد.
و ذات الصّلاصل- بالصّادين المهملتين-: أرض ذات صوت إذا مشي عليها.
و ضجنان- بالضّاد المعجمة و الجيم و نونين بينهما ألف-: جبل بمكّة، هذا.
و لا يخفى أنّ الحديث العشرين يعطي أنّ الظّواهر هي نفس الجوادّ، و الحديث الرابع صريح في أنّها ما بين الجوادّ، فلعلّها تطلق عليهما معا.
[الصّلاة إلى مصحف مفتوح]
و ما تضمّنه الحديث الرابع و العشرون من المنع من الصّلاة إلى مصحف مفتوح محمول عند أبي الصّلاح ; على التحريم[٢]، و عند الباقين على الكراهة.
[١]. المختلف ٢: ١٣٠.
[٢]. نقله عنه العلّامة في المختلف ١: ١٣٠، و لم نعثر عليه في الكافي في الفقه، و لكن أشير في الحاشية إلى وجود بياض في النسخ الخطيّة في هذا الموضع، أنظر حاشية الكافي في الفقه: ١٤١.