الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٤ - الكلام في مسألة التسليم و وجوبه و صيغته
و لنا أيضا: مواظبة النّبيّ ٦ على الخروج به من الصّلاة، بحيث لم ينقل إلينا خروجه بغيره أصلا، و قد قال ٦: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»[١].
و كذا مواظبة أئمّتنا صلوات اللّه عليهم، و قد قال الصّادق ٧ بعد الإتيان به: «يا حمّاد، هكذا صلّ»[٢] خرج ما عداه ممّا علم استحبابه بدليل خاصّ، فبقي الباقي. و كذا[٣] مواظبة السّلف من الصّحابة و التّابعين و غيرهم عليه، حتّى ادّعى بعض علمائنا أنّ قول سلف الأمّة: «السّلام عليكم» عقيب الصّلاة داخل في ضروريّات الدّين.
و لنا أيضا: أحاديث متكثّرة أخرى- سوى ما مرّ- متضمّنة للأمر بالسّلام، و بعضها لا يخلو من اعتبار ما، كما رواه أبو بكر الحضرميّ، قال: قلت له: أصلّي بقوم؟ فقال: «سلّم واحدة و لا تلتفت، قل: السّلام عليك أيّها النّبيّ و ; و بركاته، السّلام عليكم»[٤].
و ما رواه الحسين بن أبي العلا، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرّجل يصلّي الرّكعتين من المكتوبة فلا يجلس بينهما حتّى يركع في الثّالثة، قال: «فليتمّ صلاته ثمّ ليسلّم، و يسجد سجدتي السّهو و هو جالس قبل أن يتكلّم»[٥].
و ما رواه ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا نسي الرّجل سجدة
[١]. صحيح البخاريّ ١: ١٦٢، سنن الدار قطنّي ١: ٢٤٦ ح ١٠، السنن الكبرى ٢: ٣٤٥. هذا الحديث ينفع الموجبين القائلين بالجزئيّة.« منه رحمه اللّه».
[٢]. الفقيه ١: ١٩٦ ح ٩١٦، الوسائل ٤: ٦٧٤ الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة قطعة من ح ١.
[٣]. و كذا: ليس في م، ب، س.
[٤]. التّهذيب ٣: ٤٨ ح ١٦٨، الوسائل ٤: ١٠٠٨ الباب ٢ من أبواب التّسليم ح ٩.
[٥]. التّهذيب ٢: ١٥٨ ح ٦٢٠ و ٢٦٤، الاستبصار ١: ٣٦٣ ح ١٣٧٥، الفقيه ١: ٢٣١ ح ١٠٢٦، الوسائل ٤: ٩٩٥ الباب ٧ من أبواب التّشهّد ح ٤، بتفاوت يسير.